الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 201 من 415

[صفحة 201]

بانا نمنع من إعسار المكتسب، و لهذا تحرم عليه الزكاة، و الظاهر أن له أن يجيب عن هذه الاخبار بالحمل على من لا يمكنه التكسب جمعا بينها و بين خبر السكوني المذكور الا أن الظاهر بعده، و المسألة لا تخلو من الاشكال و لا يحضرني الآن مذهب العامة في هذه المسألة، و لعل رواية السكوني إنما خرجت مخرج التقية.


المسألة الثالثة عشر [في أنه لا يباع الدين بالدين]


- الظاهر انه لا خلاف بينهم في تحريم بيع الدين بالدين، و يدل، على ذلك من طريق الخاصة


رواية طلحة ابن زيد (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لا يباع الدين بالدين».


و من طريق العامة (2) ما رووه عن النبي (صلى الله عليه و آله) «لا يجوز بيع الكالي بالكالي».


قال في النهاية الأثيرية: أنه نهى عن بيع الكالي بالكالي اى النسيئة بالنسيئة و ذلك أن يشترى الرجل شيئا الى أجل فإذا حل الأجل لم يجد ما يقضى به، فيقول بعنيه الى آخر بزيادة شيء فيبيعه منه، و لا يجرى بينهما تقابض انتهى.


و الحكم مما لا إشكال فيه في الجملة إلا أن الاشكال هنا في موضعين أحدهما أن المفهوم من كلام أكثر أهل اللغة اختصاص اسم الدين بالمؤجل، و به صرح في القاموس و الغريبين الا أن المفهوم من كتاب المصباح للفيومى على الحال، و قد تقدم ذلك في آخر المسألة الثانية من المقام الثاني في أحكام السلم من الفصل العاشر في السلم لا أن الظاهر من كلام الأصحاب هو ما صرح به في القاموس.


و ثانيهما أن المشهور إطلاق الدين على ما يقع تأجيله في العقد، و قيل: و هو


(1) الكافي ج 5 ص 100.

(2) المستدرك ج 2 ص 491.

التالي الأصلية 201داخلي 201/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...