الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 415

[صفحة 233]

الى تلفظه به.


و أما لو ادعى المواطاة في الإشهاد إقامة لرسم الوثيقة أي لأجل كتابتها و الشهادة عليها حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر الى أن يتحقق القبض، فالأقوى أنها مسموعة، بمعنى توجه اليمين بها كما على المرتهن أيضا، حسبما تقدم، لجريان العادة بوقوع مثل ذلك، و قيل: انه يحتمل عدم السماع لانه مكذب لإقراره الأول.


و ينبغي أن يعلم أن سماع دعواه انما يتم لو شهد الشاهدان على إقراره، فادعى الغلط أو المواطاة كما تقدم، أما لو شهدا على نفس الإقباض و فعله لم تسمع دعواه، لتضمنها تكذيب الشاهدين، بخلاف الشهادة على الإقرار، فإنها لا تنافي دعواه بأحد الوجهين المذكورين، و على هذا فلا يثبت على المرتهن باليمين لو وقعت الشهادة على نفس الإقباض، و كذا لو شهدا على إقراره بالإقباض فأنكر الإقرار، فإنه لا يلتفت الى إنكاره، لما تقدم من استلزامه تكذيب الشاهدين.


السابع- لو رهن ما هو مشترك بينه و بين غيره على سبيل الإشاعة


. فإن كان مما ينقل و يحول فإنه لا يجوز الإقباض إلا بإذن الشريك، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير اذنه، فلو أقبضه و الحال هذه فعل محرما.


و هل يحصل الإقباض بذلك و يتم شرط الرهن أم لا؟ قولان: ثانيهما للشهيد (رحمة الله عليه) لانه كما لو قبضه بدون اذن المرتهن، و أولهما للعلامة و جماعة، و وجهه أن النهى انما هو من حيث حق الشريك فقط، و الا فالإذن حاصل من الراهن بالنسبة إلى حقه، و اشتمال المقبوض على حق الراهن و غيره لا يمنع من تحقق القبض لحق الراهن الذي هو شرط في صحة الرهن على القول به، و ان فعل محرما بالتصرف في حق الغير، و هذا القول بحسب الاعتبار أقوى.


و ان كان مما لا ينقل و لا يحول فان ظاهر المحقق في الشرائع إلحاق ذلك بالصورة الاولى في اشتراط الاذن، حيث قال: و لا يجوز تسليم المشاع الا برضاء شريكه، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل على الأشبه.


و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك العدم، حيث قال: و أما ما يكفى


التالي الأصلية 233داخلي 233/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...