الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 266 من 415

[صفحة 266]

سقط بعد الناس الاولى، الى الناس الثانية، و حمل البيع هنا على كونه وكيلا أو بإذن الحاكم الشرعي.


قال في المختلف: إذا حل الدين لم يجز بيعه الا أن يكون وكيلا، أو يأذن له الحاكم، قاله ابن إدريس و هو جيد، و أطلق أبو الصلاح جواز البيع مع عدم التمكن من استيدان الراهن، و لا يبعد عندي العمل بظاهر الخبر في الصورة المذكورة من بيع المرتهن من غير أحد الأمرين، بناء على ظاهر الاذن منه (عليه السلام) هنا، و لعل وجه الأشدية في صورة الفضل من حيث أنه يلزمه حفظ الفضل الى أن يظهر صاحبه.


بقي الكلام في أن هذا الخبر دل على جواز البيع مع التعذر، و ما قبله دل على المنع، كما قدمنا الإشارة اليه، و يمكن الجمع بالفرق بين الموقت و غيره، فيحمل الأول على غير الموقت، كما هو ظاهر الخبر المذكور، و الثاني على الموقت و المؤجل، فإنه متى حل الأجل جاز البيع على النحو المتقدم، و يحتمل حمل الخبر الأول على الكراهة المؤكدة، كما يشير اليه قوله (عليه السلام) في الخبر الثاني «لا أحب أن يبيعه حتى يجيء صاحبه».


و أما الراهن فظاهر الأصحاب كما عرفت أنه كذلك، و هو بالنسبة الى ما يخرجه عن كونه رهنا كبيع و عتق و نحوهما، أو يوجب نقصانه، كإجارة و نحوها مما لا اشكال فيه، و أما التصرف بما لا يوجب شيئا من ذلك، كتزويج العبد و تقبيل الأمة و تعليمها الصنعة و نحو ذلك فلا دليل عليه، الا أن يدعى الإجماع في المقام و مما يؤيد ما ذكرناه ما رواه،


في الكافي في الصحيح أو الحسن عن


التالي صفحة 266 من 415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...