الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 288 من 415

[صفحة 288]

و قال في كتاب الفقه الرضوي (1) «و روى أن الشفعة واجبة في كل شيء من الحيوان و العقار و الرقيق إذا كان بين شريكين، فباع أحدهما فالشريك أحق به من الغريب، و إذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم


الى أن قال


و روى أنه ليس في الطريق شفعة، و لا في النهر، و لا في رحاء، و لا في حمام، و لا في ثوب، و لا في شيء مقسوم».


انتهى.


هذا ما حضرني من أخبار المسألة و باختلافها كما ترى اختلف كلام الأصحاب و يدل على القول الأول من هذه الاخبار مرسلة يونس المتقدمة، و هو ظاهر الرواية الاولى من الروايتين المنقولتين في كتاب الفقه الرضوي.


الا أن هذا العموم مما ينافيه جملة من أخبار المسألة كالمرسلة المنقولة من الكافي، الدالة على انحصار الشفعة في الأرضين و الدور، و الظاهر ان المراد منها العقار مطلقا، و ما ذكر فيها من الفردين المذكورين انما خرج مخرج التمثيل، و نحوها مفهوم رواية عقبة بن خالد الدالة على الأرضين و المساكن، فإنها و ان لم يكن مثل الاولى صريحة، الا ان ظاهرها ذلك و الاخبار الدالة على نفى الشفعة في السفينة و النهر في الطريق.


و في رواية السكوني و كذا رواية كتاب الفقه اضافة الرحى و الحمام، و هو فتوى الشيخ على بن بابويه كما تقدم، و الظاهر أن مستنده انما هو الكتاب المذكور كما عرفته في غير موضع، و لا سيما في كتب العبادات.


و أما صحيحة الحلبي الدالة على نفى الشفعة في الحيوان يعنى غير الأناسي بقرينة جوازها في العبد و كذا موثقة سليمان بن خالد فيجب تقييدها بما دل عليه رواية ابن سنان من الجواز إذا كان بين شريكين، فيخص النفي بما إذا كان أزيد و بذلك يظهر ضعف القول المذكور.


و يمكن تأييد مرسلة يونس المذكورة بما رواه


في الكافي و التهذيب عن


(1) المستدرك ج 3 ص 148.

التالي الأصلية 288داخلي 288/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...