الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 301 / داخلي 301 من 415

[صفحة 301]

حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين شريكين لا غير، فباع أحدهما نصيبه» الحديث.


و منها روايتا منصور بن حازم المتقدمتان في الشرط الأول من هذا المقصد (1) فان موردهما البيع، الى غير ذلك من الاخبار.


الثالث [أن لا يكون الشريك أكثر من واحد]


من الشروط المعتبرة في الشفعة: أن لا يكون الشريك أكثر من واحد على المشهور، و اليه ذهب الشيخان و المرتضى و أتباعهم، حتى ادعى ابن إدريس عليه الإجماع، و نقل في المختلف عن الشيخين، و على بن بابويه، و السيد المرتضى و سلار، و أبى الصلاح، و ابن البراج، و ابن حمزة، و الطبرسي، و ابن زهرة، و قطب الدين الكيدري، و ابن إدريس، و نقله في المختلف أيضا عن والده.


و الصدوق في المقنع وافق المشهور، و نسب ثبوتها مع الكثرة إلى الرواية و في الفقيه ذهب الى ثبوتها مع الكثرة في غير الحيوان، فإنه روى فيه رواية طلحة بن زيد (2) الدالة على ثبوت الشفعة على عدد الرجال، ثم قال بعد نقل روايات في البين (3):


«و سئل الصادق (عليه السلام) عن الشفعة لمن هي و في أي شيء هي؟


و هل تكون في الحيوان شفعة؟ قال: الشفعة واجبة في كل شيء من حيوان أو أرض أو متاع إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما فباع أحدهما نصيبه، فشريكه أحق به من غيره، فإذا زاد على الاثنين فلا شفعة لأحد منهم».


ثم قال: قال المصنف هذا الكتاب: يعنى بذلك الشفعة في الحيوان وحده فاما في غير الحيوان فالشفعة واجبة للشركاء، و ان كان أكثر من اثنين، و تصديق ذلك ما رواه


أحمد بن محمد بن ابى نصر عن عبد الله بن سنان (4) قال: «سألته عن مملوك».


ثم ساقه كما سنذكره هنا إنشاء الله تعالى.


و ذهب ابن الجنيد الى ثبوتها مع الكثرة مطلقا، و قواه العلامة في المختلف بعد ذهابه الى المشهور، و خطأ ابن إدريس في دعواه الإجماع، و نقل المحقق


(1) ص 294.

(2) الفقيه ج 3 ص 45.

(3) الفقيه ج 3 ص 46.

(4) الفقيه ج 3 ص 46.

التالي الأصلية 301داخلي 301/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...