الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 305 من 415

[صفحة 305]

المشهور بين الأصوليين، الا أنه لا بأس به في مقام الجمع بين الاخبار، و اليه يميل كلام المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، و نقله أيضا عن الاستبصار، قال: فإنه يصح إطلاق الجمع على الاثنين بل على الواحد، كالقوم، و ان كان مجازا، لجمع بين الأدلة، ثم ذكر الحمل على التقية أيضا.


أقول: و يؤيده ما قدمنا نقله عن كتاب الفقه الرضوي، حيث أن ظاهر عبارته كون الشريك في هذه الصورة المفروضة في هذا الخبرين واحدا، كما قدمنا الإشارة إليه.


ثم أقول: لا يخفى أن ما قدمناه في سابق هذا الشرط من التحقيق، و أن الأصل- بمقتضى الأدلة العقلية و النقلية كتابا و سنة و الإجماع- هو عدم جواز الشفعة التي هي عبارة عن التصرف في مال الغير بغير اذنه، فيتوقف الخروج عن هذا الأصل الأصيل على دليل واضح صريح صحيح في جواز الشفعة، و الذي دلت عليه الاخبار المعتمدة بصريحها هو التخصيص بصورة ما إذا كانا اثنين خاصة.


و ما دل على أكثر، لتطرق الاحتمال اليه بالحمل على التقية التي هي في اختلاف الأحكام الشرعية أصل كل بلية، و احتمال الحمل على التجوز الذي هو باب واسع في الآيات و الروايات، و كلام البلغاء لا يمكن الخروج به عن ذلك الأصل المشار اليه.


و ما ادعاه في المسالك- من أن روايات هذا القول أكثر و أوضح دلالة و أن رواية منصور أصح طريقا- ففيه أنه لم يورد من روايات القول المشهور إلا رواية عبد الله بن سنان- التي قدمنا النقل عنه أنه وصفها بالصحة- و مرسلة يونس، و الحال كما عرفت أن دليل القول المشهور هو جملة الروايات التي قدمناها، و هي أكثر عدوا و أصرح دلالة، و فيها جملة من الصحاح، و ما ذكره من صحة صحيحة منصور مسلم، لكنها غير صريحة، لما عرفت من تطرق الاحتمالات إليها، بخلاف تلك الروايات.


و كيف كان فإنه ينبغي أن يستثني المملوك من محل الخلاف، لما تضمنه


التالي الأصلية 305داخلي 305/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...