الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 30 / داخلي 30 من 415
»»
[صفحة 30]
عبارة القواعد و التذكرة على ما نقل في شرح الشرائع (1) بمعنى القدرة على تسليم المبيع حين الأجل بناء على ظنه، كما تشعر به عبارة الدروس حيث جعل الشرط القدرة على التسليم عند الأجل و يؤيده ما
في موثقة عبد الرحمن بن الحجاج (2) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بان يشترى الطعام و ليس هو عند صاحبه إلى أجل، و حالا لا يسمي أجلا الا ان يكون بيعا لا يوجد مثل العنب و البطيخ و شبهه في غير زمانه فلا ينبغي شراء ذلك حالا».
و صحيحة زرارة (3) «قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اشترى طعام قرية بعينها؟ فقال: لا بأس ان خرج فهو له و ان لم يخرج كان دينا عليه.
و رواية خالد بن الحجاج (4) عن ابى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يشترى طعام قرية بعينها، و ان لم يسم له قرية بعينها أعطاه من حيث شاء».
و هما يدلان على جواز اشتراط القرية المعينة، و المشترطون غلبة وجود المسلم فيه لا يقولون به، بل صرحوا بأنه لو شرطت بطل السلم، و يظهر ان ظن الوجود و إمكانه حين الأجل في الجملة يكفي، و لا شك في حصول الظن بحصول غلة قرية و ان كانت صغيرة، بل و لو أرضا معينة قليلة، و لهذا يتكل صاحبها على غلة تلك الأرض، و لا يزرع غيرها ظنا بأنه يحصل له منها غلة، و يبيع و يشترى رجاء للوفاء منها، و كذا غزل امرأة معينة، و لا اعتبار بإمكان موتها لحصول الظن بالحياة للاستصحاب، و لهذا يكتب إليها كتابة و يبعث إليها هدايا بعد الغيبة بمدة طويلة
(1) أقول الموجود في شرح الشرائع انما هو النقل عن القواعد، و اما عن التذكرة فليس فيما حضرني من نسخ المسالك له اثر و لعله كان في النسخ التي كانت عنده (قدس سره) و الله العالم: منه (رحمه الله).
(2) الفقيه ج 3 ص 179 التهذيب ج 7 ص 49.
(3) الوسائل الباب- 12- من أبواب السلف الرقم- 1 الفقيه ج 3 ص 132.