الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 334 / داخلي 334 من 415

[صفحة 334]

و قال في الخلاف- بعد نقله و قد ذكرناه في النهاية-: و هو قوى و بهذا القول الثاني قال ابن الجنيد و الطبرسي على ما نقله في المختلف، و الأقرب هو الأول بناء على القول بالفورية، كما هو المشهور عندهم، و قد تقدم تحقيق الكلام فيه.


و توضيحه أن الشفيع بمنزلة المشتري يأخذ بالثمن الذي أخذ به المشترى، و ليس له أكثر من حقه قدرا و أجلا، على أنه قد تقرر أن للأجل قسطا من الثمن، فلو أخذ بالثمن حالا في الصورة المذكورة للزم الزيادة في الثمن المأخوذ به على أصل الثمن الذي وقع به الشراء.


و به يظهر أن القول الثاني يستلزم أحد محذورين، اما إسقاط الشفعة بعد ثبوتها ان أخر إلى حلول الأجل للإخلال بالفورية المستلزم لبطلانها، أو زيادة وصف في الثمن ان أخذ بالشفعة، و عجل بالثمن، لان تعجيله زيادة وصف فيه من غير موجب، بل يستلزم زيادة الثمن، لما عرفت من أن التأجيل له قسط من الثمن، فليرم زيادة الثمن على الأصل، و يتفرع على هذا القول أنه لو مات المشترى حل عليه الثمن، و بقي الشفيع على التخيير الثابت له أولا، فإن شاء عجل، و ان شاء أخر إلى حلول الأجل.


احتج الشيخ على ما ذهب إليه في الخلاف و المبسوط بأن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء و الذمم لا تتساوى فوجب عليه الثمن حالا أو يصبر الى وقت الحلول فيطالب بالشفعة مع الثمن، و أجيب عنه بأنه لا يلزم من عدم تساوى الذمم، ثبوت أحد الأمرين المذكورين لإمكان التخلص بالضمين، اما مطلقا كما يظهر من العلامة في المختلف، أو مع عدم الملاءة.


أقول: و أشار إليه الشيخ فيما قدمنا من عبارته في النهاية بقوله ان لم يكن الشفيع مليا الزم بإقامة كفيل.


الخامسة عشر- إذا اختلف المشترى و الشفيع في القيمة بعد الاتفاق في الشراء


، فقال المشترى: اشتريت بمأة، و قال الشفيع: بل بخمسين، فان لم يكن بينة لأحدهما فالظاهر من كلام أكثر الأصحاب أن القول قول المشترى مع يمينه،


التالي الأصلية 334داخلي 334/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...