الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 50 من 415
»»
[صفحة 50]
و منه قبول ما يوهب مما يستطيع به الحج، و المنقول عن ابن الجنيد التسوية بين الأمرين في عدم وجوب القبول، و يدل عليه بعض الاخبار الآتية، و بالجملة فإنه مع التراضي من الطرفين لا اشكال و لا خلاف في جواز الأخذ ناقصا و زائدا في العين أو الصفة، و انما الكلام في وجوب القبول و تحتمه شرعا.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في المقام ما رواه
في الكافي عن قتيبة الأعشى (1) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و انا عنده فقال رجل: ان أخي يختلف الى الجبل فيجلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم، فيعطى الرباع جذاعا مكان الثني فقال له: أ بطيبة من نفس صاحبه؟ قال: نعم قال: لا بأس».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة نور الله تعالى مراقدهم، عن أبى بصير (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن السلم في الحيوان؟ قال: ليس به بأس، قلت: أ رأيت أن أسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه أو فوقه بطيبة النفس منهم؟ قال: لا بأس».
و ما رواه
في الكافي عن الحلبي (3) في الصحيح قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل يسلم في وصفاء أسنان معلومة و لون معلوم ثم يعطى دون شرطه أو فوقه فقال: إذا كان عن طيبة نفس منك و منه فلا بأس».
و رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله.
و عن معاوية بن عمار (4) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن الرجل أسلف في وصفاء أسنان معلومة و غير معلومة ثم يعطى دون شرطه؟ قال: إذا كان بطيبة النفس منك و منه فلا بأس، الى أن قال: و لا يأخذ دون شرطه إلا بطيبة نفس صاحبه».
و عن الحلبي (5) في الصحيح و رواه في الفقيه أيضا عن الحلبي في الصحيح