الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 60 من 415
»»
[صفحة 60]
الرابعة [عدم البأس بأن يعطى الغنم و البقر بالضريبة]
قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يعطى الإنسان الغنم و البقر بالضريبة مدة من الزمان بشيء من الدراهم و الدنانير و السمن، و إعطاء ذلك بالذهب و الفضة أجود في الاحتياط، و نقل عن المختلف عن ابن إدريس أنه لا يجوز ذلك، و قال في المختلف بعد نقل ذلك: و التحقيق أن هذا ليس ببيع، و انما هو نوع معاوضة و مراضاة غير لازمة، بل سائغة و لا منع في ذلك.
أقول: و الذي حضرني من الاخبار الواردة في هذا المقام ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) عن ابى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سمنا شيئا معلوما أو دراهم معلومة من كل شاة كذا و كذا قال:
لا بأس بالدراهم، و لست أحب أن يكون بالسمن».
و ما رواه
في الكافي عن إبراهيم بن ميمون (2) «أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) فقال:
نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها و له أصوافها و ألبانها و يعطينا الراعي لكل شاة درهما قال: ليس بذلك بأس، فقلت: ان أهل المسجد يقولون: لا يجوز لان منها ما ليس له صوف و لا لبن، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): و هل يطيبه الا ذاك يذهب بعضه و يبقى بعض».
و رواه في التهذيب مثله.
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن مدرك بن الهزهاز (3) عن ابى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم فقال: لا بأس بالدراهم و كره السمن».
و ما روياه
في الكتابين ايضا عن عبد الله بن سنان (4) في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن رجل دفع الى رجل غنمه بسمن و دراهم معلومة لكل شاة كذا و كذا في كل شهر قال: لا بأس بالدراهم، و اما السمن فما أحب ذلك الا ان تكون حوالب فلا بأس بذلك».