الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 65 / داخلي 65 من 415

[صفحة 65]

و منها أخبار بيع الآبق و غيرها، و قد تقدم في المسألة السابعة من المقام الثالث من مقامات الفصل الأول ما يوضح ما ذكرناه، و من اخبار المسألة أيضا ما رواه


في الكافي عن عيص بن القاسم (1) في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل قال: نعم حتى ينقطع أو شيء منها».


و فيه إجمال موجب لتعدد الاحتمال و قد تقدم الكلام في المسألة المشار إليها آنفا و الله العالم.


السادسة [في بيع الصوف على ظهر الغنم]


اختلف الأصحاب في بيع الصوف على ظهر الغنم مع المشاهدة، فجوزه الشيخ المفيد (عطر الله مرقده) و منعه الشيخ الا أن يضم اليه غيره، و تبعه أبو الصلاح و ابن البراج، و اختار العلامة في المختلف مذهب الشيخ المفيد، و كذلك ابن إدريس نظرا إلى أنه مشاهد، و الوزن فيه حال كونه على ظهور الغنم غير معتبر، و إلا لما جاز بيع الثمر على رءوس الأشجار، و ان كانت موزونة أو مكيلة بعد القطع، و صرح المحقق في الشرائع بالمنع و ان ضم اليه غيره، و حينئذ ففي المسألة أقوال ثلاثة و قد تقدم تحقيق القول في هذه المسألة أيضا في الموضع الثاني عشر من المسألة المتقدم ذكرها قريبا.


السابعة [في بيع ما في بطون الأنعام]


قال الشيخ في النهاية: لا يجوز بيع ما في بطون الانعام و الأغنام و غيرهما من الحيوان، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر، فان لم يكن ما في البطون حاصلا كان الثمن في مقابل الآخر، و تبعه ابن البراج و ابن حمزة، و قال ابن إدريس: لا يجوز بيع ما في بطون الانعام و الأغنام من الحيوان، فإن أراد بيع ذلك جعل معه شيئا آخر ليسلم من الغرر، و ان لم يكن ما في البطون حاصلا كان الثمن في الأخر على ما روى في الاخبار من طريق الآحاد، و الأولى عندي ترك العمل بذلك أجمع لأنه غرر و جزاف منهي عنهما، و قد روى أن من اشترى أصواف الغنم مع ما في بطونها في عقد واحد كان البيع صحيحا ماضيا، و الأولى عندي ترك العمل بهذه الرواية، لأنها زيادة غرر إلى


(1) الكافي ج 5 ص 193 التهذيب ج 7 ص 123.

التالي الأصلية 65داخلي 65/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...