الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 71 / داخلي 71 من 415

[صفحة 71]

عن أبيه عن على (عليهم السلام) «أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض».


قال في النهاية الأثيرية في حديث أبي هريرة قال المروان: أحللت بيع الصكاك، هي جمع صك و هو الكتاب، و ذلك أن الأمراء كانوا يكتبون الناس بأرزاقهم و عطياتهم كتبا فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها معجلا، و يعطون المشترى الصك ليمضي و يقبضه فنهوا عن ذلك لانه بيع ما لم يملك و لم يقبض، انتهى.


و قال ابن إدريس في السرائر: و لا يجوز أن يبيع الإنسان رزقه على السلطان قبل قبضة له، لان ذلك بيع غرر، و بيع ما ليس يملك له، لانه لا يملكه الا بعد قبضه إياه، و لا يتعين ملكه الا بعد قبضه إياه، و كذلك بيع أهل مستحق الزكوات و الأخماس قبل قبضها، لانه لا يتعين ملكها لهم الا بعد قبضها، فجميع ذلك غير مضمون، و بيعه غير جائز و لا صحيح، انتهى.


و قد تقدم كثير من مسائل هذا الفصل في الفصول المتقدمة.


الفصل الثاني عشر في نكت متفرقة


و هي بمنزلة النوادر لكتاب البيع،


الاولى: لو أمر العبد آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه


فظاهر كثير منهم الجواز، و قيل: بالعدم، و علل العدم بأمرين، أحدهما اعتبار التغاير بين المتعاقدين، و عبارة العبد كعبارة سيده، و ثانيهما اشتراط اذن المولى في تصرف العبد، و لم يسبق له منه اذن، و رد الأول بأن المغايرة الاعتبارية كافية، و من ثم اجتزئنا بكون الواحد الحقيقي موجبا قابلا و هنا أولى، و الثاني بأن مخاطبة السيد له بالبيع في معنى التوكيل له في تولى القبول، و يظهر من بعض محققي متأخري المتأخرين المناقشة في الثاني قال: إذ ينبغي ثبوت الوكالة قبل العقد، و يمكن القول بأنه حاصل هنا لان خطابه بأن يبيعه من موكله يدل على تجويز الوكالة سابقا و الرضا، الا أن يقال: لا بد من التصريح حتى يعلم العبد الذي هو الوكيل، و ذلك غير معلوم، و قد يناقش في القبلية أيضا، إذ قد يكفي المعية و حين العقد، بحيث لا يقع جزء من العقد قبل الوكالة، انتهى.


التالي الأصلية 71داخلي 71/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...