الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 415

[صفحة 84]

في العقود في الجملة، و انما منشأ الشبهة هو ما ذكرناه.


و الجواب عنها هو ما عرفت، على أن النهى في الصورة المفروضة انما هو كون القرض شرطا في البيع، و الممنوع منه شرعا انما هو شرط النفع في القرض، و اليه أشار العلامة آنفا، و بالجملة فالإشكال انما يقع فيما لو أقرضه بشرط أن يشترى ماله بأضعافه (1) بأنه موجب لاشتراط النفع في القرض المنهي عنه في الاخبار، و ان كانت الصورة المفروضة راجعة الى هذا في المعنى، الا أنه انما يحلل و يحرم الكلام، كما ورد في بعض الاخبار (2) لا مجرد القصد بأي وجه اتفق و الله العالم.


السادسة [إذا قوم على الواسطة بثمن و جعل باقي قيمة البيع له]:


قال الشيخ المفيد (عطر الله مرقده): إذا قوم التاجر على الواسطة المتاع بدراهم معلومة- ثم قال له: بعه فما تيسر لك فوق هذه القيمة فهو لك و القيمة لي جاز و لم يكن بين التاجر و الواسطة بيع مقطوع، فان باعه الواسطة بزيادة على القيمة كانت له، و ان باعه بها لم يكن على التاجر شيء، و ان باعه بدونها كان عليه تمام القيمة لصاحبه، و ان لم يبعه كان له رده، و لم يكن للتاجر الامتناع من قبوله و لو هلك المتاع في يد الواسطة من غير تفريط منه كان من مال التاجر، و لم يكن على الواسطة ضمان، و إذا قبض الواسطة المتاع من التاجر على ما وصفناه لم يجز أن يبيعه مرابحة، و لا يذكر الفضيلة على القيمة في الشراء، و إذا قال الواسطة للتاجر خبرني بثمن هذا الثوب و اربح على فيه شيئا لأبيعه، ففعل التاجر ذلك و باعه الواسطة بزيادة على رأس المال و الربح كان ذلك للتاجر، دون الواسطة، الا أن يضمنه


(1) و من ثم ورد

في موثقة إسحاق بن عمار قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام):


الرجل يكون له عند الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منفعة، فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة، أ يحل ذلك؟ قال: لا بأس إذا لم يكن بشرط».


و نحوها رواية الحسين بن ابى العلاء منه (رحمه الله).


(2) الكافي ج 5 ص 201.

التالي الأصلية 84داخلي 84/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...