الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 89 / داخلي 89 من 415
»»
[صفحة 89]
و لا بين الوكيل فيهما من جهة البائع و المشترى.
و كيف كان فهو ظاهر المنافاة لما تقدم في كلام العلامة، و قوله و لو منعناه الى آخره خرج مخرج الرد على المصنف في الدروس حيث قال: و لو منعنا من تولية الطرفين امتنع أخذ أجرتين، و عليه يحمل كلام الأصحاب أنه لا يجمع بينهما لواحد، و حاصله أنه فسر كلامهم بأن معناه انه لا يجمع بين الأجرتين لشخص واحد، و ان ذلك مبنى على المنع من تولية الطرفين لشخص واحد بأن يتولى الإيجاب و القبول، فقولهم ذلك إشارة إلى المنع في هذه الصورة على تقدير القول به.
و الشارح رده بأنه قد صرح بهذا الكلام من جوز تولى الطرفين لشخص واحد، و حينئذ فلا يصح تفسير كلامهم بما ذكره، بل مرادهم بذلك الكلام انما هو أنه لا يجمع بين الأجرتين لعمل واحد، و ان كان هنا أمران أحدهما البيع، و الآخر الشراء، فإنه عمل واحد يستحق عليه أجرة واحدة منهما أو من أحدهما على التفصيل الذي قدمه، و لا مدخل لبنائه على تولى الطرفين و عدمه.
و بالجملة فإن كلامه هنا ظاهر في أنه مع تولى الطرفين ليس له الا أجرة واحدة و هو ظاهر في خلاف ما قدمنا نقله عن العلامة.
و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام ما رواه
في الكافي و التهذيب في الصحيح عن عبد الله بن سنان (1) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام)، و أنا أستمع فقال له: ربما أمرنا الرجل فيشترى لنا الأرض و الغلام و الدار و الخادم و الجارية و نجعل له جعلا قال: لا بأس بذلك».
و رواه الشيخ بسندين آخرين مثله.
و ما رواه في الكتابين المذكورين
عن ابن ابى عمير (2) في الصحيح عن بعض أصحابنا من أصحاب الرقيق قال: «اشتريت لأبي عبد الله (عليه السلام)، جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت قال: لتأخذنها فأخذتها فقال: لا تأخذ من البائع».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة في الصحيح عن أبى ولاد (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام)