الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 10 من 415

[صفحة 10]

و كونه مصبوبا أو مضروبا و الوزن، خلافا للشيخ و مدار الباب البناء على الأمور العرفية، و ربما كان العوام اعرف بها من الفقهاء و حظ الفقيه البيان الإجمالي، انتهى.


و أنت خبير بان الظاهر من الاخبار المتقدمة و نحوها هو الاكتفاء بالوصف في الجملة فإنها دلت في الحيوان على الاكتفاء بوصف الأسنان، و في المتاع بوصف الطول و العرض دون الاستقصاء في جميع الأوصاف كما هو ظاهر كلامهم، و ان كان ما ذكروه أحوط.


فوائد


إذا عرفت ذلك فهنا فوائد يجب التنبيه عليها


الاولى [جواز إسلاف الاعراض في الاعراض إذا اختلفت]


- المشهور جواز إسلاف الاعراض في الاعراض إذا اختلفت، بل ادعى عليه المرتضى الإجماع، و كون الثمن نقدا أو عرضا ما لم يؤد الى الربا، و عن ابن الجنيد انه منع من إسلاف عرض في عرض إذا كانا مكيلين أو موزونين أو معدودين كالسمن بالزيت.


أقول: و يدل على ما ذهب اليه ابن الجنيد هنا ما رواه


في الكافي و التهذيب عن عبد الله بن سنان (1) في الصحيح قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أسلف رجلا زيتا على ان يأخذ منه سمنا قال: لا يصلح».


و ما رواه


في الفقيه و التهذيب عن عبد الله بن سنان (2) في الحسن قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: لا ينبغي إسلاف السمن بالزيت و لا الزيت بالسمن».


و يدل على المشهور ما رواه


في الفقيه و التهذيب عن وهب (3) «عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) قال: لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال، و ما يكال فيما يوزن».


و الشيخ جمع بين الخبرين الأولين و الثالث، بحمل الخبرين الأولين المذكورين اما على المنع من حيث كونهما متفاضلين، قال: لان التفاضل بين الجنسين


(1) الكافي ج 5 ص 189.

(2) الكافي ج 5 ص 190 و الفقيه ج 3 ص 167.

(3) الفقيه ج 3 ص 167.

التالي الأصلية 10داخلي 10/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...