الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 122 / داخلي 122 من 415

[صفحة 122]

و القاعدة المشهورة و الله العالم.


و


خامسها [في وجوب أخذ الأجود]:


قال المحقق الأردبيلي (قدس سره) بعد البحث في المسألة و تقديم جملة من الاخبار التي قدمناها: ثم ان ظاهر الاخبار المتقدمة وجوب أخذ الأجود، ذكره في التذكرة، و ليس ببعيد، و عدم الأخذ بعيد، و تكليف المقترض بغير الأجود منفي بالأصل، و بأنه فضل ماله و زيادة بلا مانع، فيجب القبول، و لدخوله تحت مثل المال. نعم يمكن المنع في الزيادة العينية، و هنا أيضا لا ينبغي مع عدم المنة، بل قد يكون المنة له لو قبل، الى آخر كلامه (زيد في إكرامه).


و فيه نظر أما أولا فإن ما نقله عن التذكرة و نفى عنه البعد من ظهور الاخبار في وجوب أخذ الأجود- لا اعرف له وجها، فإن غاية ما تدل عليه الاخبار المشار إليها هو نفى البأس عن أخذ الأجود، كما تضمنته صحيحة الحلبي (1) و رواية خالد بن الحجاج، (2) و حسنة الحلبي، (3) و رواية أبي الربيع، (4) و هو ان لم يدل على البأس- كما قيل ان نفى البأس، يشير إلى البأس- لم يدل على الوجوب، على أن الوجوب حكم شرعي يحتاج الى دليل صريح واضح.


و أما ثانيا فلما عرفت فيما تقدم في المورد الأول من أنه يكره للمقرض قبول الزيادة عينية أو وصفية، فكيف يتم الوجوب عليه، و قد أوضحنا ذلك من جملة من الاخبار، و بذلك أيضا صرح الشيخ في النهاية حيث أنه- بعد أن عد جملة من المواضع التي يجوز قبول الزيادة فيها عينية أو وصفية مع عدم الشرط، قال:


«و الاولى تجنب ذلك أجمع، و هو مؤيد لما ذكرناه حيث فهم من الاخبار ما فهمناه.


و أما ثالثا فان ما ذكره من الوجوه التخريجية زاعما دلاتها على الوجوب حيث قال بعدها: فيجب القبول عجيب من مثله (قدس سره) فان مثل هذه العلل التخريجية لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية، إذ الأدلة عندنا منحصرة في الكتاب و السنة، و على تقدير زيادتهم الإجماع و دليل العقل فلا إجماع في المقام، و لا دليل عقليا، لانحصار ذلك عندهم في الاستصحاب و البراءة الأصلية.


(1) التهذيب ج 6 ص 200.

(2) التهذيب ج 6 ص 200.

(3) التهذيب ج 6 ص 201.

(4) التهذيب ج 6 ص 201.

التالي الأصلية 122داخلي 122/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...