الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 147 / داخلي 147 من 415
»»
[صفحة 147]
الغائب فإن النية تقوم مقام ذلك، الا ان فيه ان مع الحضور قد لا يتمكن من الدفع، فتجب النية حينئذ متى امكنه ذلك.
و اما الاخبار التي أشرنا إليها فمنها ما رواه
في الكافي عن عبد الغفار المجازي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل مات و عليه دين قال: ان كان أتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله عز و جل إذا علم بنيته الا من كان لا يريد ان يؤدى عن أمانته فهو بمنزلة السارق، و كذلك الزكاة أيضا و كذلك من استحل ان يذهب بمهور النساء».
و ما رواه
في الفقيه عن أبى خديجة (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا و في نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي».
و ما رواه
في الكافي عن ابن فضال عن بعض أصحابه (3) عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق».
و ما ذكره
الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (4) في كلام له (عليه السلام) في الدين قال: «فان لم ينو قضاءه فهو سارق، فاتق الله و أد الى من له عليك، و ارفق بمن لك عليه» الخبر.
و يدل على خصوص الغائب
رواية زرارة بن أعين (5) في الصحيح قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه، و لا على ولى له، و لا يدرى بأي أرض هو، قال: لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء».