الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 148 / داخلي 148 من 415
»»
[صفحة 148]
و يؤكد هذه الاخبار ما رواه
في الكافي عن حمدان بن إبراهيم الهمداني (1) رفعه الى بعض الصادقين (عليهم السلام) قال: «انى لأحب للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاءه».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن ابن رباط (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، يقول: من كان عليه دين ينوي قضائه كان معه من الله عز و جل حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته فإن قصرت نيته عن الأداء قصرا عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيته».
و ثانيها: ما ذكروه من وجوب العزل عند امارة الموت، و الذي صرح به الشيخ (رحمه الله) هو الوجوب مطلقا، و ابن إدريس قد منع ذلك.
قال في السرائر: و قال شيخنا أبو جعفر في نهايته و من وجب عليه دين و غاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليها معها وجب عليه أن ينوي قضاءه، و يعزل ماله عن ملكه، و هذا غير واجب، أعنى عزل المال بغير خلاف من المسلمين، فضلا عن طائفتنا انتهى.
و قال في المسالك: و أما العزل عند الوفاة فظاهر كلامهم خصوصا على ما يظهر من المختلف أنه لا خلاف فيه، و الا لأمكن تطرق القول بعدم الوجوب، لأصالة البراءة مع عدم النص انتهى.
أقول: الذي وقفت عليه في المختلف هو أنه بعد أن نقل عبارة النهاية المتقدمة و كلام ابن إدريس قال: ليس عندي بعيدا من الصواب حمل قول الشيخ على من حضرته الوفاة، أو حمل العزل على استبقاء ما يساوى الدين بمعنى أنه يجوز له التصرف في جميع أمواله بالصدقة و غيرها الا ما يساوى الدين، فإنه يجب عليه إبقاءه للايفاء انتهى.
و في فهم عدم الخلاف من هذه العبارة نظر، إذ لعل ذلك بالنسبة الى ما يرجحه