الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 16 / داخلي 16 من 415
»»
[صفحة 16]
و لعله لعدم وجود النص هنا توقف صاحب البشرى (1) في الحكم المذكور كما نقل عنه و هو في محله.
قالوا و لو قبض بعض الثمن خاصة، صح فيما يخصه من المبيع و بطل في الباقي، ثم انه لو كان عدم الإقباض بتفريط المسلم اليه و هو البائع فلا خيار له، و الا تخير لتبعيض الصفقة، و لو شرط تأجيل بعض الثمن قالوا: بطل في الجميع، لجهالة ما يواذى المقبوض (2) و احتمل في الدروس الصحة و انه يقسط فيما بعد البيع سلعتين فيستحق إحديهما.
و لو كان للمشتري دين في ذمة البائع فأراد جعله ثمنا فهنا صورتان إحديهما أن يشترط ذلك في العقد بمعنى أن يجعل الثمن ما في الذمة بأن يقرنه بالباء، و المشهور بين الأصحاب بطلان العقد لانه بيع دين بدين، قالوا: أما كون المسلم فيه دينا فواضح، و أما، الثمن الذي في الذمة فلانه دين في ذمة المسلم اليه، فإذا جعل عوضا للمسلم فيه الذي هو دين كما عرفت صدق بيع الدين بالدين، و قيل بالجواز على كراهة و هو اختيار المحقق في الشرائع و العلامة في التحرير (3) و وجهه أن ما في الذمة بمنزلة المقبوض.
الثانية- المحاسبة به قبل التفرق، بمعنى أن يتقابضا في المجلس من غير أن يعينه
(1) هو السيد الفاضل أبو الفضائل أحمد بن طاوس أخ السيد رضى الدين على بن طاوس منه (رحمه الله).
(2) و وجهه أنه بتأجيل البعض كما هو المفروض يبطل البيع في المؤجل لاشتراط قبض الثمن قبل التفرق المنافي له، و إذا بطل البيع في المؤجل بطل في الحال لجهالة قسطه من الثمن و ان جعل كلا منهما قسطا معلوما عين للتأجل خمسين من مائة لان المعجل يقابل قسطا من المبيع أكثر مما يقابله المؤجل بتعيين الثمن على الآجل و النسبة عند العقد غير معلوم منه (رحمه الله).
(3) حيث قال في التحرير و لو شرط ان يكون الثمن بأجمعه من دين عليه فالوجه الكراهة و قيل بالمنع، انتهى منه (رحمه الله).