الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 182 / داخلي 182 من 415

[صفحة 182]

و إذا عرفت ذلك فاعلم ان الأشهر الأظهر أن الدية في حكم المال المقتول يقضى منها دينه و يقضى منه وصاياه و ترثها ورثته، و قيل انها لا تصرف في الدين لتأخر استحقاقها عن الحياة التي هي شرط الملك، و الدين كان متعلقا بالذمة حال الحياة، و بالمال بعدها، و الميت لا يملك بعد وفائه.


و لا يخفى ما فيه، فإنه اجتهاد في مقابلة النصوص، و جرءة على أهل الخصوص، و قد عرفت دلالة الروايات المتقدمة على وجوب أداء الدين منها.


و نحوها ما رواه


في الكافي في الصحيح عن يحيى الأزرق (1) و هو مجهول عن أبى الحسن (عليه السلام) «في رجل قتل و عليه دين و لم يترك مالا فأخذ أهله الدين من قاتله أ عليهم أن يقضوا الدين؟ قال: نعم قال: قلت: و هو لم يترك شيئا، قال: قال: إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه».


و نحوها رواية أخرى له، و أصرح من ذلك ما ورد من الاخبار الدالة على انه يرثها الورثة على كتاب الله و سنة نبيه (2) (صلى الله عليه و آله) مثل صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة عبد الله بن سنان و صحيحة محمد بن قيس و في بعضها عدم إرث الأخوات من الام من الدية.


و بالجملة فإن القول المذكور ظاهر القصور، و قيل: أيضا بالفرق بين دية الخطاء و دية العمد، إذا رضي الوارث بها معللا بأن العمد انما يوجب القصاص، و هو حق للوارث فإذا رضي بالدية كانت عوضا عنه، فكانت أبعد من استحقاق الميت


(1) التهذيب ج 9 ص 167 و ص 245 الفقيه ج 4 ص 167.

(2) التهذيب ج 9 ص 375.

التالي الأصلية 182داخلي 182/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...