الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 211 / داخلي 211 من 415
»»
[صفحة 211]
فهو جائز له، فان اتجر عليه رجل آخر بكفن كفن من الزكاة و جعل الذي اتجر عليه لورثته يصلحون به حالهم لان هذا ليس بتركة الميت انما هو شيء صار إليهم بعد موته و بالله الاعتصام».
أقول: فيه دلالة على أن ما يصير الى الميت بعد الموت و يوهب له لا يجب صرفه في الدين، و يحل للورثة أكله، سيما مع الإعسار و الحاجة.
التاسع: يجوز القرض في بلد مع شرط أن يقضيه في بلد آخر
، و ادعى عليه في التذكرة الإجماع.
و عليه تدل جملة من الاخبار منها
صحيحة أبي الصباح (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يبعث مالا إلى أرض، فقال الذي يريد ان يبعث به: أقرضنيه و انا أوفيك إذا قدمت الأرض قال: لا بأس بهذا» و في التهذيب «يريد ان يبعث به معه».
و هو أظهر.
و عن زرارة (2) في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام)،
و يعقوب بن شعيب عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت: يسلف الرجل الرجل الورق على أن ينقده إياه بأرض أخرى، و يشترط عليه ذلك؟ قال: لا بأس».
و روى السكوني (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا بأس أن يأخذ الرجل الدراهم بمكة، و يكتب سفاتج أن يعطوها بالكوفة».
أقول: السفاتج جمع سفتجة بالضم (4) و المراد أنه يدفع ماله لأحد في
(1) التهذيب ج 6 ص 203.
(2) التهذيب ج 6 ص 203.
(3) الكافي ج 5 ص 256.
(4) قال في مجمع البحرين في حديث محمد بن صالح الا رجل واحد كانت عليه سفتجة بأربعمائة دينار: السفتجة قيل بضم السين و قيل بفتحها و أما التاء فمفتوحة فيهما فارسي معرب، و فسرها بعضهم فقال: هي كتاب صاحب المال لوكيله أن يدفع مالا قرضا يأمن به خطر الطريق، و في الدر السفتجة كقرطبة أن تعطى مالا لأحد و الآخذه مال في بلد فيوفيه إياها ثم، فيستفيد آمن الطريق و فعله السفتجة بالفتح و الجمع «السفاتج» انتهى. منه.