الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 240 / داخلي 240 من 415

[صفحة 240]

عندنا غير حاسم لمادة الاشكال، و لا يحضرني الآن وجه تحمل الرواية عليه، الا أن يكون للتقية، و يمكن تأييده بذهاب ابن الجنيد الموافق للعامة غالبا في كثير من فتاويه الى ذلك، و الله العالم.


المسألة الرابعة [في دخول فوائد الرهن في الرهن]:


المشهور بين الأصحاب أن فوائد الرهن و زوائده المتجددة بعد الرهن ان كانت منفصلة كالولد و الثمرة بعد الجذاذ أو يقبل الانفصال كالشعر و الصوف و الثمرة قبل الجذاذ، فإنها تدخل في الرهن، و به قال الشيخ في النهاية و الشيخ المفيد و ابن الجنيد و أبو الصلاح و ابن البراج و ابن حمزة و ابن إدريس مدعيا عليه الإجماع، و قبله المرتضى على ما نقله عنه في الكفاية.


و اما المتصلة اتصالا لا يقبل الانفصال كالسمن و الطول فإنه لا خلاف بينهم في دخولها، و انما الخلاف فيما عداه مما ذكرناه، فإنه قد ذهب الشيخ في الخلاف و المبسوط الى عدم الدخول، و اختاره العلامة و ولده فخر المحققين و المحقق الشيخ على.


احتج الأولون بالإجماع المنقول بخبر الواحد، و ان النماء من شأنه تبعية الأصل في الحكم كما يتبع ولد المدبرة لها فيه، و احتج الآخرون بأصالة العدم و بأن الأصل في الملك ان يتصرف فيه مالكه كيف شاء خرج منه الأصل بوقوع الرهن عليه.


و احتج العلامة في المختلف بما رواه


السكوني (1) في الموثق «عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الظهر يركب إذا كان مرهونا و على الذي يركب نفقته، و الدر يشرب إذا كان مرهونا، و على الذي يشرب نفقته».


قال: فأثبت (عليه السلام) منفعة الحلب و الركوب، و ليس ذلك للمرتهن إجماعا و لانتفاء ملكه و يبقى أن يكون للراهن.


و عن إسحاق بن عمار (2) في الصحيح عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: «فان رهن


(1) التهذيب ج 7 ص 176.

(2) الكافي ج 5 ص 235 التهذيب ج 7 ص 173.

التالي الأصلية 240داخلي 240/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...