الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 260 / داخلي 260 من 415

[صفحة 260]

يوزعونه منهم بالحصص» الحديث.


و لم أر من تعرض للجواب عن الخبرين المذكورين من القائلين بالقول المشهور.


و المشهور وجوب تقديم صاحب الرهن أيضا فيما لو كان الراهن حيا، بل صرح بعض محققي متأخري المتأخرين بأن ذلك إجماع، قال: و مستنده كون ذلك من خصائص الرهن، فان الدين المتعلق بالرهن لا محالة له تعلق بالاستيفاء، و ان ذلك من فوائده التي شرع لها.


أقول: و لم أقف هنا على نص ينافي ذلك، فلا بأس بالقول به، و انما الإشكال في الميت، فان ظاهرهم القول بالاختصاص، بل لم أقف على مخالف صريح في الحكم المذكور، و صريح الخبرين المذكورين التشريك، و اطراحهما- و الخروج عنهما بغير معارض- مشكل، فالظاهر هو القول بما دلا عليه من التشريك، و يكون الحكم هنا مستثنى من قاعدة الرهن التي أشاروا إليها و تمسكوا بها.


و نقل عن بعض الفضلاء المعاصرين (1) (قدس الله روحه) القول بذلك، بعد أن اختاره عن ظاهر الصدوق في الفقيه، و لعله لذكره خبر المروزي في الكتاب المذكور، بناء على ما ذكره في صدر كتابه، و نقله عن المحدث الشيخ محمد بن الحسن الحر، و عن جده العلامة المحدث السيد نعمة الله الجزائري طاب ثراهما، ثم قال: و هو لازم على جميع أهل الاخبار، لصراحتهما في المطلوب، و سلامتهما من المعارض.


ثم نقل عن الفاضل المشهور بخليفة سلطان- في حواشيه على كتاب الفقيه- تأويل الخبرين بأن المراد ما رهنه بعد الحكم بإفلاسه، ثم رده بأنه مع يعده غير محتاج اليه لتوقفه على وجود المعارض، ثم قال: و ما استندوا إليه في التسوية بين الحي و الميت- من سبق تعلق حق المرتهن بالرهن- يمكن منعه، بما أورده ابن فهد في المهذب


(1) هو الفاضل الآقا السيد عبد الله بن المقدس السيد نور الدين بن العلامة السيد نعمة الله الجزائري (نور الله تعالى مراقدهم) في بعض أجوبة مسائل له- منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 260داخلي 260/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...