الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 268 / داخلي 268 من 415

[صفحة 268]

كمداواة المريض، و رعى الحيوان، و تأبير النخل، و ختن العبد، و خفض الجارية ان لم يؤد الى النقص انتهى.


و هو ظاهر في تخصيص جواز تصرف الراهن بما يعود به النفع على الرهن، و أما ما عداه فهو محرم، و حينئذ فمحل البحث معهم في ما عدا هذا الموضع، و ما عدا ما أشرنا إليه آنفا مما يخرجه عن كونه رهنا أو يوجب نقصا، فإنه لا بحث بينهم فيه.


و ظاهر كلامه هنا أن الموجب للتحريم في محل البحث هو التحرك إلى أداء الدين، فإنه لو جاز له التصرف فيه، و الانتفاع به في الوجوه المذكورة مما عدا ما استثنى لم يتحرك إلى الأداء.


و فيه مع الإغماض عما عرفت- في غير مقام من عدم صلاحية أمثال هذه التعليلات لتأسيس الأحكام الشرعية- ان ذلك يمكن استدراكه ببيع الرهن بعد حلول الأجل، و استيفاء الدين كما هو قضية الرهن انتفع به أو لم ينتفع به، و نحن انما وافقناهم في صورة التصرف بما يزيل الملك أو يوجب النقصان لما في الأول من فوات الرهن، و في الثاني من دخول الضرر على المرتهن، و أما ما عدا ذلك فلا وجه للمنع منه مع عدم النص، و يخرج ما ذكرنا من الخبرين الصحيحين شاهدا.


و الى ما اخترناه يميل كلام المحقق الأردبيلي (قدس سره) في شرح الإرشاد حيث قال- بعد البحث في المقام و ذكر الخبرين المتقدمين- ما لفظه: و بالجملة المنع مطلقا غير ظاهر الوجه، كما هو ظاهر أكثر العبارات، خصوصا عن الوطي و مثله، أو أقل ضررا منه، أو ما لا ضرر على الرهن مثل الاستخدام، و لبس الثوب إذا لم ينقص و لا يضر، و سكنى الدار و ركوب الدابة و استكتاب المملوك الى آخر كلامه زيد في إكرامه و هو جيد.


و نحوه أيضا الفاضل الخراساني في الكفاية و هو ظاهر الصدوق بناء على نقله صحيحة محمد بن مسلم و ما ذكره في صدر كتابه و الله العالم.


التالي الأصلية 268داخلي 268/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...