الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 277 / داخلي 277 من 415

[صفحة 277]

عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما: رهنته بألف درهم، و قال الأخر: بمأة درهم، فقال يسأل صاحب الألف البينة فان لم يكن بينة حلف صاحب المأة» الحديث.


و سيأتي تمامه إنشاء الله تعالى في المسألة الاتية و رواه الصدوق بإسناده عن أبان (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) مثله و ما رواه


الشيخ عن عبيد بن زرارة (2) في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف و قال صاحب الرهن: بمأة فقال: البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف فان لم يكن عنده بينة فعلى الذي له الرهن اليمين أنه بمأة».


و هذه الاخبار كلها كما ترى ظاهرة في القول المشهور، و يعضدها أن ما دلت عليه هو مقتضى القواعد الشرعية، لأن المرتهن يدعي الزيادة و الراهن منكر، و قد تظافرت الاخبار (3)


«بان البينة على المدعى، و اليمين على المنكر».


و من أخبار المسألة أيضا ما رواه


الشيخ عن النوفلي عن السكوني (4) «عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام)، في رهن اختلف فيه الراهن و المرتهن، فقال الراهن:


هو بكذا و كذا، و قال المرتهن: هو بأكثر قال على (عليه السلام): يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن، لأنه أمينه».


و رواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر عن أبيه (عليهم السلام) مثله و هذا الخبر هو مستند ابن الجنيد فيما تقدم نقله عنه، و الشيخ قد أجاب عنه بالحمل على أن الاولى للراهن أن يصدق المرتهن.


و أقول: لا يبعد حمل الرواية المذكورة على التقية، فإنه أحد قولي العامة، و ان كان خلاف المشهور بينهم و كيف كان فهي قاصرة عن معارضة ما قدمناه من الاخبار،


(1) الفقيه ج 3 ص 199.

(2) التهذيب ج 7 ص 174.

(3) الوسائل الباب- 3 من أبواب كيفية الحكم و أحكام الدعوى.

(4) التهذيب ج 7 ص 175 الفقيه ج 3 ص 197.

التالي الأصلية 277داخلي 277/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...