الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 313 / داخلي 313 من 415
»»
[صفحة 313]
و فيه ما عرفت آنفا ثم قال: و أما الهارب فان كان قبل الأخذ فلا شفعة له، لمنافاته الفورية على القول بها، و ان كان بعده، فللمشتري الفسخ، و لا يتوقف على الحاكم لعموم
«لا ضرر و لا ضرار».
السابع [ثبوت الشفعة للغائب و الصبي و المجنون]
قد صرح الأصحاب بثبوت الشفعة للغائب و الصبي و المجنون، و يتولى الأخذ وليهما مع الغبطة.
أقول: و يدل عليه بالنسبة إلى الغائب و الصبي
ما رواه المشايخ الثلاثة عن أبى عبد الله (عليه السلام) اما الكليني و الشيخ فبطريق السكوني (1) المتقدم في الموضع الخامس، و أما الصدوق فبالإرسال عنه (عليه السلام) في حديث قد تقدم ذكره في الموضع المشار اليه قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): وصى اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة، إذا كان له فيه رغبة: و قال: للغائب شفعة» (2).
و كأنهم حملوا المجنون على الصبي، الا أن ظاهر كلامهم أن ثبوت هذا الحكم لهؤلاء انما هو بالأدلة العامة، دون هذه الرواية.
قال في المسالك- بعد ذكر المصنف ثبوتها للغائب و السفيه و المجنون و الصبي- ما صورته: لا شبهة في ثبوتها لمن ذكر لعموم الأدلة المتناولة للمولى عليه و غيره، و هو جيد، مؤيد بالرواية المذكورة، و حينئذ فثبوت الشفعة للغائب بعد حضوره و ان طال زمان الغيبة فيتولى الشفعة بنفسه.
قالوا: و لو تمكن من المطالبة في الغيبة بنفسه أو وكيله فكالحاضر، و في حكمه المريض الذي لا يتمكن من المطالبة، و كذا المحبوس ظلما أو بحق يعجز عن أدائه، و فيه توقف، و أما الصبي و المجنون و السفيه فيطالب لهم الولي مع الغبطة كما أشار إليه في الرواية، لقوله «إذا كان له فيه رغبة» و الظاهر أنه لو ترك الولي
(1) التهذيب ج 7 ص 166 الكافي ج 3 ص 45.
(2) أقول فيه دلالة على ان الوصي بمنزلة الأب حتى في الأخذ بالشفعة منه (رحمه الله).