الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 415

[صفحة 343]

الرهن، و على المشترى فيما اشتراه قبل دفع الثمن، و على البائع في الثمن المعين، و على المكاتب في كسبه لغير الأداء و النفقة، و على المرتد الذي يسوغ عوده، و غير ذلك مما هو مذكور في تضاعيف الفقه. (1)


و كيف كان فالكلام في هذه الستة المذكورة يقع في مواضع


[الموضع] الأول- الصغر


، و فيه مقامات


المقام الأول- لا خلاف في الحجر على الصغير ما لم يبلغ في الجملة


، و يدل عليه الآية و هي قوله تعالى (2) «وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ» الآية.


و الاخبار منها ما رواه


في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة (3) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل» الحديث.


قال في التذكرة: و هو محجور عليه بالنص و الإجماع، سواء كان مميزا أو لا، في جميع التصرفات الا- ما استثنى كعباداته و إسلامه و إحرامه و تدبيره، و وصيته و إيصال الهدية و اذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك.


أقول: المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع و غيره أن الحجر انما هو باعتبار التصرف المالي، فإنه عرفه في الشرائع بأنه الممنوع من التصرف في ماله، و هو المتبادر من الإطلاق أيضا، و ظاهر كلام العلامة هنا أن المراد جميع


(1) سورة النساء الآية- 6.

(2) التهذيب ج 6 ص 232 الفقيه ج 3 ص- 19.

(3) أقول عد المشترى هنا و البائع فيمن يحجر عليه بناء على ما تقدم في كتاب البيع من انه لا يجب على واحد منهما التسليم قبل الأخر كما هو المشهور، فيكون المبيع محجورا على المشترى، و لا يجب على البائع تسليمه قبل قبض الثمن و قد تقدم ما فيه، و احترز بالمعين عما في الذمة، فإن الحجر انما يتوقف بالنسبة إلى العين و المنع من التصرف فيها بأحد وجوه التصرفات، و ما في الذمة أمر كلي لا وجود له في الخارج إلا بالتبعية في فرد خارجي منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 343داخلي 343/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...