الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 354 / داخلي 354 من 415

[صفحة 354]

انه أجاز وصيته بجميع ماله، و رده بأن الرواية قاصرة، و حملت على من لا وارث له، أو ما إذا أجاز الورثة.


أقول: قال العلامة في المختلف: المشهور عند علمائنا كافة أن الوصية تمضى من ثلث المال، و تبطل في الزائد إلا مع الإجازة.


و قال على بن بابويه: فإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية، فإن أوصى له كله فهو اعلم و ما فعله، و يلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى.


و احتج على ذلك برواية


عمار الساباطي (1) عن الصادق (عليه السلام) قال: «الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح، ان أوصى به كله فهو جائز له».


و الرواية ضعيفة، و المطلوب مستبعد، و الأحاديث الصحيحة معارضة لهذه الرواية، مع ان الشيخ تأولها على من لا وارث له، أو على ما إذا أجاز الورثة إلى آخر كلامه (زيد في مقامه) و ما ذكره (قدس سره) من ان مستند الشيخ المذكور هو هذه الرواية تكلف منه، كما هي قاعدته في تكلف الأدلة للأقوال التي ينقلها في هذا الكتاب، و انما مستنده هو كتاب الفقه الرضوي، و منه أخذ العبارة بلفظها، فأفتى في رسالته بها كما أوضحنا مثله في كتب العبادات في مواضع عديدة، فإنه «(عليه السلام)»


قال في الكتاب المذكور (2) «فإن أوصى رجل بربع ماله فهو أحب الى من أن يوصى بالثلث،


فإن أوصى بالثلث فهو الغاية في الوصية فإن أوصى بماله كله فهو أعلم بما فعله، و يلزم الوصي إنفاذ وصيته على ما أوصى به».


و هي كما ترى عين عبارة الشيخ المذكور، و لكن الكتاب المذكور لما لم يصل إليهم تكلفوا لدليله بهذه الرواية، و أنت خبير بأن فتوى الشيخ المذكور بعبارة الكتاب المذكورة مع منافاتها لجملة من الاخبار المروية في الأصول المعتمدة دليل واضح على صحة الكتاب المذكور، و ثبوته عنه «(عليه السلام)» عنده و اختلف


(1) التهذيب ج 9 ص 186 الفقيه ج 4 ص 149.

(2) المستدرك ج 2 ص 519 و 520.

التالي الأصلية 354داخلي 354/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...