الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 72 من 415

[صفحة 72]

أقول: و المسألة لخلوها عن النص موضع إشكال، فإن مقتضى قواعدهم و هو ظاهر الاخبار أيضا أن المملوك محجور عليه، لا يصح شيء من أفعاله من بيع و غيره الا بإذن مولاه، و ظاهر تفرع الصحة على تقدم الاذن و الوكالة، و الذي هنا ليس كذلك و الله العالم.


الثانية [في أنه يجوز للحاكم أن يبيع على السفيه و المفلس و الغائب]:


قد صرح جملة من الأصحاب بل الظاهر أنه لا خلاف فيه- بأنه يجوز للحاكم الشرعي أن يبيع على السفيه و المفلس و الغائب مع المصلحة، و ظاهر أخبار نيابته عن الامام (عليه السلام) يقتضي ذلك، فإن للإمام (عليه السلام) ذلك لأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم.


و كما ورد في خصوص المفلس مثل


رواية عمار (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «قال كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه، ثم يأمر فيقسم ماله بينهم بالحصص، فان أبى باعه فيقسم بينهم يعنى ماله».


و مثلها رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)


و في مرسلة جميل (2) عن جماعة من أصحابنا عنهما (عليهما السلام) قالا الغائب يقضى عنه إذا قامت عليه البينة و يباع ماله و يقضى عنه دينه و هو غائب و يكون الغائب على حجته إذا قدم» الحديث.


و هو ظاهر في بيع الحاكم الشرعي الذي قد ثبت الدين عنده بالبينة، و يتعدى ذلك الى عدول المؤمنين مع فقد الحاكم الشرعي كما يدل عليه بعض الاخبار من جواز تولى عدول المؤمنين لبعض الحسبيات مع فقد الحاكم، و لأنه إحسان محض، و لا سبيل على المحسنين.


الثالثة [في أنه يجوز الجمع في عقد واحد من المختلفات]:


قد صرح جملة من الأصحاب بأنه يجوز الجمع في عقد واحد بين لمختلفات كبيع، و اجارة، و نكاح، و سلف، بعوض واحد، و يقسط عن ثمن المثل،


(1) الكافي ج 5 ص 102 الوسائل الباب- 6 من أبواب أحكام الحجر الرقم- 1.

(2) الكافي ج 5 ص 102.

التالي الأصلية 72داخلي 72/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...