الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · الصفحة الأصلية 99 / داخلي 99 من 415

[صفحة 99]

السابق، و يبقى قيمة ما باعه عليه أولا في ذمته دينا عليه.


العاشرة [في أحكام العربون]


قال ابن الجنيد: العربون من جملة الثمن، و لو شرط المشترى للبائع أنه ان جاء بالثمن، و الا فالعربون له كان عوضا عما منعه من البيع، و هو التصرف في سلعته، قال في المختلف بعد نقل ذلك عن ابن الجنيد: و المعتمد أن يكون من جملة الثمن، فان امتنع المشترى من دفع الثمن و فسخ البائع العقد وجب عليه رد العربون.


لنا الأصل بقاء الملك على المشترى، فلا ينتقل عنه الا بوجه شرعي، و ما رواه


وهب (1) عن الصادق (عليه السلام) قال: «كان أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول: لا يجوز بيع العربون الا ان يكون هذا من الثمن».


ثم نقل عن ابن الجنيد انه احتج


بقوله (عليه السلام) (2) «المؤمنون عند شروطهم».


ثم أجاب عنه بان المراد الشروط السائغة.


أقول: ما نقله من الرواية بلفظ هذا من الثمن هو الموجود في التهذيب، و في غيره، «الا أن يكون نقدا من الثمن» و الظاهر على هذا أن يكون من الثمن بدلا من نقد.


و كيف كان فالظاهر ضعف ما ذكره ابن الجنيد ان لم يكن ذلك الشرط في عقد صحيح لازم، لوجوب الوفاء بالشرط- و منع كونه سائغا كما ذكره العلامة- لا أعرف له وجها، نعم لو وقع ذلك من غير أن يكون في عقد لم يلزم، الا ان يقال: بوجوب الوفاء بالوعد كما دل عليه ظاهر القرآن، و يدل عليه أيضا بعض الاخبار، و اليه جنح بعض مشايخنا المتأخرين و هو قوي.


الحادية عشر [جواز الرشوة لدفع الظلم المتعدي]:


روى الشيخ في التهذيب عن حكم بن حكيم الصيرفي (3) قال: «سمعت أبا الحسن (عليه السلام)، و سأله حفص الأعور فقال: ان السلطان يشرون منا القرب و الادواة فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا، فنرشوه حتى لا يظلمنا، فقال:


(1) الكافي ج 5 ص 233 التهذيب ج 7 ص 234.

(2) الكافي ج 5 ص 169.

(3) التهذيب ج 7 ص 235.

التالي الأصلية 99داخلي 99/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...