الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 167 من 640

[صفحة 169]

منهما من التصرف بعده إلا بإذن مستأنف، و ان لم يكن له مدخل في الامتناع من الشركة، إذ لكل منهما الفسخ قبل الأجل. انتهى.


المسئلة الثامنة [في كون الشريك أمينا]


- ينبغي أن يعلم أن الشريك أمين لا يضمن تلف ما في يده إلا بالتعدي أو التفريط، لانه وكيل كما عرفت فيما سبق، و يقبل قوله مع يمينه في دعوى التلف، سواء ادعى سببا ظاهرا كالغرق، أو خفيا كالسرق. قال في التذكرة:


كل واحد من الشريكين أمين يده يد أمانة على ما تحت يده، كالمستودع و الوكيل، يقبل قوله في الخسران و التلف مع اليمين، كالمستودع إذا ادعى التلف، سواء أسند التلف الى سبب ظاهر أو خفي، فلا يضمن الا مع التفريط، و يقبل قوله في عدم ما يوجب الضمان من التعدي، و كذلك في عدم الخيانة، و يقبل قوله في عدم الشراء بمال الشركة إذا ادعى الشراء بما يخصه، و كذا إذا ادعى الشراء بالمشترك.


الفصل الثاني في القسمة:


و هي تمييز حق أحد الشركاء عن حق الأخر، و البحث فيها يقع في مسائل:


الأولى [حصول الملك بالشركة]


- الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا في أنها برأسه أمر موجب لتمليك الشريك حصة الشريك الأخر بحصته، فإذا حصلت بشرائطها حصل بها الملك، و ليست بيعا و لا صلحا و لا غيرهما، لعدم وجود خواص الغير فيها كصيغة البيع إيجابا و قبولا، أو غيره من العقود، و يدخلها الإجبار في غير أفراد البيع التي يدخلها الإجبار، و يتقدر أحد النصيبين بقدر الأخر مع تساويهما، و البيع ليس كذلك، بل يجوز فيه الزيادة و النقصان بينهما، و اختلاف اللوازم تدل على اختلاف الملزومات.


خلافا لبعض العامة حيث جعلها بيعا مع أنه لا خلاف عندهم في أنه إذا طلب أحد الشركاء القسمة، يجب على الأخر إجابته، و عدم منعه إذا لم يحصل له ضرر بالقسمة، سواء كان في تركها ضرر أم لا، و سواء كان أحدهما مضطرا إلى القسمة أم لا، لانه يجب إيصال حق الغير اليه، و لا يجوز منعه عنه، و هو هنا بالقسمة،


التالي الأصلية 169داخلي 167/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...