الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 174 / داخلي 172 من 640
»»
[صفحة 174]
بالرضا، فإنه إذا رضي أن يأخذ عوض ماله من حصة الأخر من ماله، الظاهر أن له ذلك، و هو مسلط، على ماله، فله أن يفعل ما يريد الا الممنوع، و لا منع هنا، لان الظاهر أنه تجارة عن تراض أيضا، و أكل مال الغير بطيب نفس منه.
و الظاهر أنه و ان لم يكن مملكا فلا كلام في جواز التصرف فيه تصرف الملاك، مثل ما قيل في العطايا و الهدايا و التحف، و يحتمل أن يكون تصرفا بعقد باطل، فيكون حراما و هو بعيد جدا، و عمل المسلمين على غير ذلك، بل على الملك فتأمل انتهى كلامه، و هو جيد وجيه.
و أنت خبير بأن أحدا من الأصحاب لم ينقل في هذا المقام خبرا و لا دليلا على شيء من هذه الأحكام، بل غاية ما يستدلون به أمور اعتبارية، مع أن هنا جملة من الاخبار يمكن الاستناد إليها في بعض هذه الأحكام.
و الذي وقفت عليه مما يتعلق بما نحن فيه
رواية غياث (1) «عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) في رجلين بينهما مال منه بأيديهما، و منه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كل واحد منهما بنصيبه، فقبض أحدهما و لم يقبض الأخر فقال: ما قبض أحدهما فهو بينهما، و ما ذهب فهو بينهما».
و بهذا المضمون رواية أبي حمزة الثمالي (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) و رواية محمد بن مسلم (3) عن «أحدهما (عليهما السلام)» و صحيحة معاوية بن عمار (4) و صحيحة عبد الله بن سنان (5) و رواية سليمان بن خالد (6) و المتبادر من هذه الروايات ان الاقتسام انما وقع من الشركاء بمجرد تميز سهام كل واحد
(1) التهذيب ج 6 ص 212 ح 5 الفقيه ج 3 ص 55 ح 1 الوسائل ج 13 ص 159.
(2) الوسائل ج 13 باب عدم قسمة الدين المشترك قبل قبضه ص 179 ح 1.
(3) الوسائل ج 13 باب عدم قسمة الدين المشترك قبل قبضه ص 179 ح 1.
(4) الوسائل ج 13 باب عدم قسمة الدين المشترك قبل قبضه ص 180 ح 2.
(5) الوسائل ج 13 باب عدم قسمة الدين المشترك قبل قبضه ص 180 ح 2.
(6) التهذيب ج 6 ص 207 ح 8، الوسائل ج 13 ص 116 ح 1.