الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 173 من 640
»»
[صفحة 175]
من ذلك المال المشترك الموجود بأيديهم، مثليا كان ذلك المال أو قيميا بعد تعديله كما تقدم، من غير توقف على قاسم من جهة الامام، و لا قرعة في البين بأن رضى كل منهم بعد تساوى السهام بنقل حصته، مما في يد شريكه بحصة شريكه مما في يده، و كذلك قسمة ما في الذمم مما لم يكن في أيديهما، الا أنه (ع) أبطل قسمة الغائب.
و بالجملة فإني لم أقف في الاخبار على ما ذكروه من القرعة، و القاسم من جهة الإمام، بل ظاهرها كما ترى هو الصحة مع تراضيهما بما يقتسمانه، و هو مؤيد لما تقدم نقله عن شيخنا الشهيد الثاني من أن القسمة مطلقا معاوضة، و ما ذكره المحقق المذكور من قوله، و الا الظاهر أنه يكفى الرضا بأخذ كل واحد قسما بعد التعديل، الى آخره فان هذا هو ظاهر هذه الاخبار، فإن قيل:
ان غاية ما يدل عليه هذه الاخبار أنهما اقتسما فيمكن حمله على القسمة التي ذكرها الأصحاب، كما تقدم من حضور القاسم من جهة الامام و القرعة، و حكم المثلي و القيمي- قلنا: هذا فرع ثبوت هذه المذكورات في الاخبار، و الا فالمتبادر انما هو ما قلناه من تمييز الحصص و السهام بعضها عن بعض من أولئك الشركاء، لا من شخص آخر، و هو ظاهر الاخبار، حيث نسب الاقتسام الى الشريكين، و الأصحاب قد ذكروا القسمة في هذا الكتاب، و في كتاب القضاء، و ذكروا لها أحكاما عديدة لم نقف لها على أثر في الاخبار في كل من الموضعين المذكورين، و القرعة قد وردت بها الاخبار في جملة من الموارد، و لم يذكر فيها هذا الموضع الذي ذكروه هنا، و غاية ما يدل عليه عمومات بعض أخبارها التوقف عليها في موضع النزاع، مثل
قول الصادق (عليه السلام) فيما رواه الصدوق (1): و ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم الى الله تعالى الإخراج سهم المحق،.
و أما مع التراضي فلا أثر في الاخبار لاعتبارها و التوقف عليها، و كأنه بسبب التراضي يكون من