الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 199 / داخلي 197 من 640

[صفحة 199]

كتاب المضاربة:


قال في التذكرة: و هي عقد شرعي لتجارة الإنسان بمال غيره بحصة من الربح. انتهى.


و هذه التسمية لغة أهل العراق، و أما أهل الحجاز فيسمون هذه المعاملة قراضا، قيل: و وجه المناسبة بالنسبة إلى التسمية الأولى أنها من الضرب في الأرض، قال الله تعالى «وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللّٰهِ» (1) لان العامل يضرب فيها للسعي على التجارة و ابتغاء طلب الربح بطلب صاحب المال، فكان الضرب مسببا عنها طردا لباب المفاعلة في طرفي الفاعل، أو من ضرب كل منهما في الربح بسهم، أو لما فيه من الضرب بالمال و تقليبه.


و أما وجه المناسبة في التسمية الثانية، فهو اما من القرض، و هو القطع كما يقال: قرض الفار الثوب أى: قطعه، و منه المقراض، لانه يقطع به، فكان صاحب المال اقتطع من ماله قطعة، و سلمها الى العامل، و اقتطع له قطعة من الربح، أو من المقارضة، و هي المساواة و الموازنة، يقال: تقارض الشاعران إذا وازن كل منهما الأخر بشعره.


(1) سورة المزمل الآية 19.

التالي الأصلية 199داخلي 197/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...