الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 19 / داخلي 17 من 640

[صفحة 19]

الأجل، و ان أداه حالا بمقتضى الضمان، و لو كان الضامن متبرعا بالضمان فأولى بعدم الاشتراط، إذ لا رجوع له على المضمون عنه فيكون في معنى ما لو أدى عنه- دينه المؤجل قبل الأجل، و هو جائز.


و من ذلك يظهر أن الجواز هو الأقوى و في هذه الصورة أعني صورة الضمان حالا صورة أخرى، و هي ما إذا كان الدين حالا، و سيأتي الكلام فيها في المقام.


ان شاء الله تعالى.


و أما الصورة الأولى مما نقلناه من كلام المحقق و هي قوله ان الضمان المؤجل جائز إجماعا فهي شاملة لجملة من الصور، منها ما لو كان الدين حالا فضمنه مؤجلا، و هذه الصورة مجمع عليها، و دعواه الإجماع هنا في محله، و التعليل بالارتفاق و تسهيل الأمر على المضمون عنه هنا متجه، لان الدين حال و بالضمان صار مؤجلا، قالوا: و ليس هذا تعليقا للضمان على الأجل، بل تأجيل للدين الحال في عقد لازم، (1) و من حكم هذه الصورة أن المضمون عنه لا يطالب قبل حلول الأجل.


أما من المضمون له، فلانه لا طلب له عليه، لانتقال حقه الى ذمة الضامن، و أما من الضامن فلانه ليس له المطالبة حتى يؤدى و لو كان حالا فمع الأجل أولى و ليس للمضمون له أيضا مطالبة الضامن قبل حلول الأجل عملا بمقتضى الشرط.


و من صور تلك الصورة المشار إليها ما لو كان الحق مؤجلا مع قصور أجل الضمان أو مساواته و تعليل الشيخ و الجماعة المانعين من ضمان المؤجل حالا يقتضي المنع من هاتين الصورتين، لما عرفت من أنهم عللوا ذلك و به صرح في المختلف و غيره أيضا بأن الضمان إرفاق، (2) فالإخلال به يقتضي تسويغ المطالبة للضامن،


(1) بمعنى أنه ليس له مطالبة المضمون عنه حتى يؤدى ما ضمنه في صورة حلول الدين، فكيف في صورة الأجل، فهو بطريق أولى. منه (رحمه الله).

(2) أما لو كان أجل الضمان أزيد من أجل الحق، فإنه داخل في الإجماع، لأن الأجل الزائد يحصل فيه الارتفاق المطلوب من الضمان. منه (رحمه الله).

التالي الأصلية 19داخلي 17/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...