الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 202 / داخلي 200 من 640

[صفحة 202]

على أنه يمكن الاستدلال هنا بما رواه


في الكافي و التهذيب عن محمد بن قيس (1) في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: قال أمير المؤمنين (ع): من اتجر مالا و اشترط نصف الربح فليس عليه ضمان،.


و قال: من ضمن تاجرا فليس له الا رأس ماله، و ليس له من الربح شيء».


و مثله


موثقة محمد بن قيس (2) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قضى على (عليه السلام) في تاجر اتجر بمال و اشترط نصف الربح فليس على المضارب ضمان.


و قال ايضا: «من ضمن مضاربة فليس له الا رأس المال، و ليس له من الربح شيء».


و التقريب فيهما أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضا، و يخرج عن المضاربة، و ان لم يتقدم هناك عقد القرض أولا، و هو في معنى اشتراط الربح للعامل، فإن الأمرين من لوازم القرض.


قال في الوافي بعد نقل الخبرين المذكورين: أريد بالحديثين أن في المضاربة لا ضمان على العامل، فان اشترط عليه الضمان يصير قرضا انتهى. و مرجعه إلى أنه باشتراطه الضمان كأنه قصد أن المال يكون قرضا حينئذ، كما أنه باشتراط الربح للعامل خاصة كأنه قصد ذلك، و به يندفع الإيراد الثاني، و أما الأول فهو لازم.


و الكلام في هذا الكتاب يقع في مقاصد أربعة:


[المقصد] الأول: في العقد و ما يلحق به


، و فيه مسائل


الأولى [شروط عقد المضاربة]


- قال العلامة في


(1) الكافي ج 5 ص 240 ح 3، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16، الوسائل ج 13 ص 185 ح 2.

(2) الكافي ج 5 ص 240 ح 3، التهذيب ج 7 ص 188 ح 16، الوسائل ج 13 ص 185 ح 4.

التالي الأصلية 202داخلي 200/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...