الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 203 من 640

[صفحة 205]

المضاربة في هذه المدة، بل لكل منهما فسخها قبل الأجل، و الشرط و العقد صحيحان، أما الشرط ففائدته المنع من التصرف بعد السنة، لأن جواز التصرف تابع للاذن عن المالك، و لا اذن بعد المدة المذكورة، و أما العقد فإنه لا مانع من صحته الا ما ربما يتوهم من هذا الشرط، و هو غير مناف لمقتضى العقد، إذ غايته أن التصرف ليس مطلقا بل محدود بوقت معين، و هو صحيح لما عرفت، و كذا لو قال له: ان مرت بك سنة فلا تشتر و بع، أو قال: فلا تبع و اشتر، فان العقد صحيح، و كذا الشرط لعين ما عرفت، من أن أمر البيع و الشراء منوط بنظر المالك و أمره، فله المنع منهما بعد السنة، أو من أحدهما بطريق اولى، و هذا بخلاف ما لو شرط اللزوم، بأن قال: على أنى لا أملك منعك، فان هذا الشرط مناف لمقتضى العقد، إذ مقتضاه كما عرفت الجواز، فيكون الشرط المذكور باطلا، و به يبطل العقد على المشهور من أن العقد المشتمل على شرط فاسد باطل، و شرط الأجل مرجعه الى تقييد التصرف بوقت خاص، و هو غير مناف لمقتضى العقد كما عرفت.


و لو شرط عليه أن لا يشترى الا من زيد، و لا يبيع الا على عمرو أولا يشتري إلا المتاع الفلاني، أو لا يسافر الا الى البلد الفلانية، أو لا يسافر بالكلية صح و وجب عليه العمل بالشرط فان خالف ضمن، لكن لو ربح كان الربح بينهما.


و يدل على ذلك جملة من الاخبار منها ما رواه


ثقة الإسلام و الشيخ عن محمد بن مسلم (1) في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة، و ينهى أن يخرج به فخرج قال: يضمن المال، و الربح بينهما».


و روى الحلبي (2) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال:


(1) الكافي ج 5 ص 240 ح 2، التهذيب ج 7 ص 189 ح 836.

(2) المصدر ح 1، الوسائل ج 13 ص 181 ح 1 و 2.

التالي الأصلية 205داخلي 203/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...