الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 216 من 640

[صفحة 218]

التذكرة الإجماع على ذلك.


أقول: و يدل على كونه عينا لا دينا ما رواه


المشايخ الثلاثة عن السكوني (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): في رجل له على رجل مال فتقاضاه و لا يكون عنده ما يقتضيه، فيقول: هو عندك مضاربة، قال:


لا يصلح حتى يقبضه منه».


و هو صريح في المطلوب و لا يضر ضعف السند خصوصا مع تلقى الأصحاب له بالقبول و إجماعهم على ذلك.


و مثله ما لو أذن للعامل في قبضه من الغريم، فإنه لا يخرج بذلك عن كون المضاربة قد وقعت بالدين، الا أن يجدد العقد بعد القبض.


و أما اشتراط كونه دراهم أو دنانير فقد اعترف جملة من الأصحاب بأنهم لم يقفوا له على دليل غير الإجماع المدعى في المقام، و الظاهر أنه كذلك، حيث انا لم نقف بعد الفحص و التتبع على دليل من النصوص على ذلك، و تردد المحقق في الشرائع في الجواز بالنقرة، و هي بضم النون القطعة المذابة من الذهب و الفضة.


قال في المسالك: و منشأ التردد فيها من عدم كونها دراهم و دنانير الذي هو موضع الوفاق، و من مساواتها لهما في المعنى، حيث أنها من النقدين، و انما فاتها النقش و نحوه، و انضباط قيمتها بها و أصالة الجواز، ثم قال: و هذا كله يندفع لما ذكرناه من اتفاقهم على اشتراط إحديهما، و مع ذلك لا نعلم قائلا بجوازه بها، و انما ذكرها المصنف مترددا في حكمها، و لم ينقل غيره فيها خلافا، و إذا كانت المضاربة حكما شرعيا فلا بد من الوقوف على ما ثبت الاذن فيه شرعا، و ربما أطلقت النقرة على الدراهم المضروبة من غير سكة، فإن صح هذا الاسم كان التردد من حيث أنها قد صارت دراهم و دنانير: و انما تخلفت السكة و هي وصف في النقدين، و ربما لا يقدح خصوصا إذا تعومل بهما على ذلك الوجه


(1) الكافي ج 5 ص 240 ح 4، التهذيب ج 7 ص 192 ح 34 الفقيه ج 3 ص 144 ح 4 الوسائل ج 13 ص 187 باب 5.

التالي الأصلية 218داخلي 216/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...