الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 228 / داخلي 226 من 640

[صفحة 228]

الثالث- لو اختلف العامل و المالك في قدر رأس المال


فمقتضى القاعدة أن القول قول العامل بيمينه، لانه ينكر قبض الزيادة، و المالك يدعي إقباضها و لا فرق في ذلك بين كون المال باقيا، أو تالفا بتفريط العامل، بل الحكم في الثاني بطريق أولى، فإن العامل حينئذ غارم، فالقول قوله في القدر.


قال في المسالك: هذا كله إذا لم يكن ظهر ربح، و الا ففي قبول قوله اشكال من جريان التعليل المذكور، و هو الظاهر من إطلاق المصنف، و من اقتضاء إنكاره لزيادة رأس المال توفير الربح، فيزيد حصته منه، فيكون ذلك في قوة اختلافهما في قدر حصته منه مع أن القول قول المالك فيه بيمينه، و لانه مع بقاء المال الأصل يقتضي كون جميعه للمالك، الى أن يدل دليل على استحقاقه الزائد، و مع تلفه بتفريط فالمضمون قدر مال المالك، و إذا كان الأصل استحقاق المالك لجميعه قبل التلف الا ما أقر به للعامل، فالضمان تابع للاستحقاق و هذا هو الأقوى، و ربما قيل: ان القول قول المالك الا مع التلف بتفريط مطلقا، و هو ضعيف جدا انتهى.


ثم انه كتب في الحاشية في بيان صاحب هذا القول: قال القائل به الامام فخر الدين في شرح القواعد.


المقصد الثالث في الربح:


و فيه مسائل-


الأولى [استحقاق المضارب من الربح ما وقع عليه الشرط]:


المشهور بين الأصحاب أن المضارب يستحق من الربح ما وقع عليه الشرط من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك، و هو اختيار الشيخ في الخلاف و المبسوط و الاستبصار، و قال في النهاية ان له أجرة المثل، و الربح بتمامه للمالك، قال: و قد روى أنه يكون للمضارب من الربح بمقدار ما وقع الشرط عليه من نصف أو ربع، أو أقل أو أكثر، و نقل هذا القول أيضا عن الشيخ المفيد، و سلار و ابن البراج.


التالي الأصلية 228داخلي 226/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...