الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 22 / داخلي 20 من 640
»»
[صفحة 22]
يعلم من التذكرة الإجماع على الرجوع مع الاذن في مجرد الضمان فتأمل. انتهى أقول: و يدل على ما ذكره الأصحاب مضافا الى الإجماع المنقول عن التذكرة ما رواه
الشيخ في التهذيب عن الحسين بن خالد قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام):
جعلت فداك قول الناس الضامن غارم، قال: فقال: ليس على الضامن غرم، الغرم على من أكل المال». (1).
و هو ظاهر كما ترى في رجوع الضامن على المضمون عنه بما اغترمه للمضمون له، و أنه لا غرم عليه، بمعنى عدم رجوعه على المضمون عنه، و لو صح ما ذكره من عدم الرجوع للزم حصول الغرم عليه، مع أنه (عليه السلام) قد نفاه عنه، و جعل الغرم على من أكل المال و هو المضمون عنه، و بالخبر المذكور يجب الخروج عن الأصل الذي استند اليه، و الخبر و ان كان مطلقا الا أنه محمول على ما إذا كان الضمان باذن المضمون عنه.
و ما رواه
الشيخ بإسناده عن عمر بن يزيد (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضمن ضمانا ثم صالح على بعض ما صالح عليه قال: ليس له، الا الذي صالح عليه».
و رواه
الكليني عن عمر بن يزيد في الموثق (3) و رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر من كتاب عبد الله بن بكير عنه (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح على بعض ما ضمنه فقال قال: ليس له الا الذي صالح عليه».
و هو أيضا ظاهر في الرجوع، و محمول على الاذن في الضمان، و لو كان ما توهمه من عدم الرجوع حقا لنفاه (عليه السلام) و لم يثبت له الرجوع بشيء بالكلية.
و بالجملة فإن كلامه هنا ناش عن عدم الوقوف على شيء من الاخبار المذكورة، و أما
(1) التهذيب ج 6 ص 209 ح 485.
(2) التهذيب ج 6 ص 206 ح 4.
(3) الكافي ج 5 ص 259 ح 7.
(4) التهذيب ج 6 ص 210 الباب 84 باب الكفالات و الضمانات.
و هذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 149 الباب 1 و ص 153 الباب 6 من كتاب الضمان.