الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 244 من 640

[صفحة 246]

و طهارة و نجاسة و نحوها، لا ما كان كذلك في الواقع، و لعل هذا الاحتمال أقرب من الأول.


و ان وقع الشراء في الذمة لم تقع المضاربة، لما تقدم في المسئلة الخامسة من المقصد الأول (1) من ان مقتضى إطلاق الإذن هو الشراء بعين المال، و على هذا فلو اشترى في الذمة فلا يخلو اما أن لا يعين العقد لا للمالك و لا لنفسه، و حينئذ يكون الشراء له ظاهرا و باطنا، و ان عينه لنفسه تعين له كذلك، و ان عينه للمالك لفظا فهو فضولي على القول بصحة الفضولي، و ان عينه له نية وقع للعامل بحسب الظاهر، و بطل باطنا، فلا ينعتق، و يجب التخلص منه على وجه شرعي، إذ ليس مملكا له في الواقع و نفس الأمر للنية المذكورة الصارفة عنه و الله العالم.


الثالثة [في شراء العامل زوج المالك]:


- إذا كان مال القراض لامرأة فاشترى العامل زوجها فلا يخلو اما أن يكون الشراء بإذنها، و حينئذ يكون الشراء صحيحا، و ينفسخ نكاحها لما قرر في محله من امتناع اجتماع الملك و النكاح.


أولا يكون الشراء بإذنها، و فيه قولان: فقيل: بالصحة، الا أنه ذكر في المسالك أن القائل به غير معلوم، و انما ذكره المصنف بلفظ قيل: و لم يعلم قائله.


أقول: و هذا القول قد نقله العلامة أيضا في القواعد في المسئلة، و علل وجه الصحة هنا بأنه اشترى ما يمكن طلب الربح فيه، و لا يتلف به رأس المال، فيجوز حينئذ كما لو اشترى ما ليس بزوج.


و قيل: ببطلان الشراء المذكور لحصول الضرر على المالك به، و يكون ذلك دليلا على عدم الرضا، و تقييدا لما أطلقت من الاذن بدليل منفصل عقلي.


أقول: و هذان القولان حكاهما المحقق في الشرائع، و اختار منهما القول بالبطلان، معللا له بأن عليها في ذلك ضررا، و بينه في المسالك بما قدمنا ذكره،


(1) ص 213.

التالي الأصلية 246داخلي 244/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...