الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 246 من 640

[صفحة 248]

ثم انه على تقدير كون ذلك ضررا يوجب البطلان، فالظاهر انه يرجع الى العقد الفضولي، لا كما هو ظاهر القائل بذلك من البطلان مطلقا، نظرا الى تلك القرينة المدعاة آنفا، و حينئذ فإن قلنا ببطلان العقد الفضولي كما هو الأظهر و ان كان خلاف الأشهر، فالأمر واضح، و ان قلنا بصحته مع وقوفه في اللزوم على اجازة المالك، رجع الأمر إلى الإجازة، فان أجازته المرأة كان حكمه ما تقدم في صورة ما إذا كان الشراء بإذنها، و الا وقع باطلا.


إذا تقرر ذلك فاعلم أنه على تقدير القول بالبطلان مطلقا أو مع عدم الإجازة فالحكم واضح، و أما على تقدير القول بالصحة، فإن كان مستند الصحة انما هو اذن المرأة في الشراء، أو إجازتها ذلك، بناء على كون العقد فضوليا لم يضمن العامل ما فاتها من المهر و النفقة، لأن فواته مستند إلى اذنها و رضاها.


و أما على القول بالصحة مطلقا و ان لم يستند إلى اذنها أو رضاها كما هو أحد الأقوال الثلاثة المتقدمة، فإن العامل يضمن المهر مع علمه بالزوجية، و هو الذي صرح به في القواعد، و غيره في غيره، و ربما قيل، بضمانه في هذه الصورة ما فات مطلقا من مهر و نفقة، و هو في المهر كما ذكرنا ظاهر، فإنه جاء التفويت من قبله لعلمه بالزوجية، و أن ملكها له موجب لبطلان النكاح و ذهاب المهر، و مع هذا شراه.


أما في النفقة فمشكل كما ذكره في المسالك، قال: لأنها غير مقدرة بالنسبة إلى الزمان، و لا موثوق باجتماع شرائطها، بل ليست حاصلة لان من جملتها التمكين في الزمان المستقبل، و هو غير واقع الآن، الى أن قال: و الظاهر اختصاصه بالمهر على هذا القول، و هو الذي ذكره جماعة، انتهى و هو جيد، و الله العالم.


المسئلة الرابعة [في شراء العامل أباه أو من ينعتق عليه]:


لو اشترى العامل أباه أو من ينعتق عليه، فان ظهر فيه ربح حال الشراء، فالأشهر الأظهر انه ينعتق نصيب العامل من العبد بقدر ماله من


التالي الأصلية 248داخلي 246/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...