الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 275 من 640

[صفحة 278]

الخبير، لانه يخبر الأرض و المخابرة المؤاكره، و الخبرة بالفعل و الخبير الرجل، و لهذا سمى الأكار لانه يواكر الأرض أي يشقها، انتهى.


قال بعض أصحابنا: و ما روى أنه (عليه السلام) نهى عن المخابرة، كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها.


أقول: الظاهر أنه أشار الى هذا الخبر فانى لم أقف في أخبارنا على ما يدل على النهى عنها، بل الاخبار كما سيأتيك إنشاء الله تعالى ظاهرة في مشروعيتها و صحتها، و لم ينقل الخلاف في ذلك عن أحد من أصحابنا، و لا من العامة إلا عن أبي حنيفة و الشافعي في بعض المواضع، و أيضا فإن الظاهر ان هذا الخبر الذي نقله الصدوق هنا انما هو من طريق العامة، حيث أنه رواه عن محمد بن هارون عن على بن عبد العزيز عن أبى عبيد (1) رفعه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) أنه نهى الخبر و الله العالم.


الثانية [في وقوع المزارعة بلفظ الأمر]


- قد عرفوا المزارعة بأنها معاملة على الأرض بحصة من حاصلها، و الصيغة فيها زارعتك أو ازرع هذه الأرض أو سلمتها إليك و نحو ذلك مما يفيد هذا المعنى مدة كذا بحصة معلومة من حاصلها، و الظاهر أنه لا خلاف بينهم في كونها من العقود اللازمة التي لا تنفسخ الا بالتقايل فلا بد فيها من الإيجاب و القبول الدالين على الرضا بالتسليم و في المسالك «أنه لا بد من كونهما بالعربية و الماضوية، فلا تصح بلفظ الأمر و أن الأقوى اعتبار القبول اللفظي كغيره من العقود اللازمة، و في الجميع نظر قد تقدم في كتاب البيع، و تقدم من هذا القائل ثمة ما يوهن ما ذكره في هذا المقام و أمثاله، و يدل على وقوعها، و كذا وقوع المساقاة بلفظ الأمر الذي منع منه هنا جملة من الاخبار.


و منها ما رواه


في الكافي عن يعقوب بن شعيب (2) في الصحيح عن أبى عبد الله


(1) معاني الأخبار ص 278 ط طهران سنة 1379، الوسائل ج 12 ص 266 ح 13.

(2) الكافي ج 5 ص 268 ح 2، الوسائل ج 13 ص 203 ح 2.

التالي الأصلية 278داخلي 275/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...