الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 303 / داخلي 300 من 640

[صفحة 303]

الأرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك، أو أكثر فيعمرها و يؤدى ما خرج عليها فلا بأس به».


و ما رواه


الشيخ عن الحلبي (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) «أنه قال: في القبالة أن يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها عشرين سنة، فان كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها، الا أن يتقبل أرضها فيستأجرها من أهلها و لا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنه لا يحل».


و عن أبى الربيع الشامي (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل؟ قال: يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم الى سنين مسماة فيعمر و يؤدى الخراج، قال: فان كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالة الأرض، فإن ذلك لا يحل».


و أنت خبير بما فيه، فان غاية ما يدل عليه ما عدا الخبر الأخير هو أن مالك الأرض يعطى أرضه شخصا آخر ليعمرها، و يأكل حاصلها و يؤدى خراجها كما هو صريح الخبر الأول، و ان عبر عن ذلك في غيره بلفظ القبالة، و لهذا قال المحدث الأمين الأسترآبادي في حاشية له على صحيحة الحلبي الثانية: و قوله فيها «ان القبالة أن يأتي الأرض» الى آخره كأنه إشارة إلى قبالة متعارفة في بلد الراوي أو بلده و ليس المقصود حصر القبالة في ذلك انتهى.


و قال شيخنا المجلسي في حواشيه على صحيحة الحلبي الأولى: كأنه استأجره لإعمال معلومة، من تنقية القنوات و كرى الأنهار، و العمل في الأرض و غيرها، و جعل وجه الإجارة منفعة الأرض أو أجرة مثلها، و لما كان بعقد القبالة لا تضر الجهالة، و يمكن حمله على الجعالة.


و قال والده في حاشية له على صحيحة يعقوب بن شعيب: يمكن حمله على الجعالة في العمل بحاصل الملك، فلا تضر الجهالة أو على أن يؤجره الأرض


(1) التهذيب ج 7 ص 201 ح 33، الوسائل ج 13 ص 213 ح 2.

(2) التهذيب ج 7 ص 201 ح 34، الوسائل ج 13 ص 214 ح 5.

التالي الأصلية 303داخلي 300/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...