الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 340 / داخلي 337 من 640

[صفحة 340]

لا بأس بهذا، قلت: فإنه يجيء بعد ذلك فيقول لنا: ان الحرز لم يجيء كما حزرت و قد نقص، قال: فإذا زاد يرد عليكم؟ قلت: لا قال: فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه.


و ما رواه


الشيخ في الموثق عن محمد بن مسلم (1) عن أبى جعفر و أبى عبد الله (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل يمضى ما خرص عليه في النخل؟


قال: نعم، قلت: أ رأيت ان كان أفضل مما خرص عليه الخارص أ يجزيه ذلك؟


قال: نعم».


و قد صرح الأصحاب بأن محل الخرص بعد بلوغ الغلة، و هو عبارة عن انعقاد الحب، و اليه يشير قوله في صحيحة يعقوب المذكورة «فلما بلغت الثمرة» و قوله في مرسلة محمد بن عيسى قال «و قد بلغ قلت: نعم قال: لا بأس».


و أما ان استقراره مشروط بالسلامة بمعنى أنه لو تلفت الغلة بآفة من جهة الله تعالى فلا شيء عليه، و لو تلف البعض فبالنسبة، فالأخبار خالية منه، مع ظهور منافاة ذلك الحكم باللزوم بعد القبول كما عرفت، الا أن ظاهر الأصحاب عدا ابن إدريس الاتفاق على الحكمين المذكورين.


قال في المسالك- بعد أن ذكر أن المشهور ان لزوم العوض فيه مشروط بالسلامة- ما لفظه و الحكم بذلك هو المشهور بين الأصحاب، و مستنده غير واضح و حكمه لا يخلو من اشكال ان لم يكن انعقد عليه الإجماع، و انى لهم به، و انما هو شيء ذكره الشيخ في بعض كتبه، و تبعه عليه الباقون معترفين بعدم النص ظاهرا على هذه اللوازم، انتهى.


و هو كما ترى ظاهر في توقفه في الحكم بذلك، و ظاهر المحقق الأردبيلي (قده) الميل الى ذلك بتكلف بالوجوه المصححة له حيث قال: و وجه توقفه على السلامة من الآفات السماوية و الأرضية أنه بمنزلة معاملة مشترطة بقبض العوض، و وصوله


(1) التهذيب ج 7 ص 205 ح 51. الوسائل ج 13 ص 206 ح 3.

التالي الأصلية 340داخلي 337/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...