الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 355 / داخلي 352 من 640

[صفحة 355]

ظاهر، و المسئلة لا تخلو من نوع توقف، لعدم النص و ان كان القول الأول لا يخلو من قوة و رجحان، و الله العالم.


الثالث [في عدم بطلان المساقاة بموت كل من المساقي و العامل]


- المشهور بين الأصحاب أنه لا تبطل المساقاة بموت المساقى و لا بموت العامل، و لا بموتهما معا.


و قال الشيخ في المبسوط: إذا مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة، كالإجارة عندنا، و من خالف في الإجارة خالف هنا.


و الظاهر هو القول المشهور، لان ذلك هو مقتضى لزوم العقد حتى يقوم دليل على البطلان، الا أن يكون المالك قد شرط على العامل العمل بنفسه، فإنها تبطل بموت العامل قبل ظهور الثمرة، بلا اشكال.


و أما بعد ظهورها فإشكال ينشأ من حصول ملكه، لما ظهر منها بالعمل السابق، فلا يزول بموته، و من أن الظاهر من إطلاق المساقاة هو أن الملك مشروط بإكمال العمل و لم يحصل، فيكون الملك قبل ذلك بمنزلة المتزلزل، و أطلق جمع من الأصحاب البطلان إذا شرط عليه العمل بنفسه.


و فيه ما عرفت، و لعله بناء منهم على ما أشرنا إليه من أن ملك الحصة انما يستقر بإتمام العمل، و الا نسب بما تقدم- من جواز المساقاة بعد ظهور الثمرة مع بقاء عمل يحصل به الزيادة فيها كما هو ظاهر المشهور- هو الأول من وجهي الإشكال هنا، لاشتراكهما في التبعض، و عدم الإكمال.


ثم انه ان كان الميت المالك استمر العامل على عمله، و قاسم الوارث، لما عرفت من عدم بطلانها بموت أحد منهما، و ان كان الميت هو العامل، رجع الأمر إلى التفصيل المتقدم من أنه مع شرط العمل عليه بنفسه، هل موته قبل ظهور الثمرة، أو بعدها، و قد عرفت الكلام في ذلك.


و انما بقي الكلام فيما لم يشترط عليه العمل بنفسه، بل هو في ذمته، فإنه يقوم وارثه مقامه في العمل، الا أنه صرح في المسالك بأنه ليس للمالك منعه


التالي الأصلية 355داخلي 352/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...