الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 396 / داخلي 393 من 640
»»
[صفحة 396]
و يحتمل حمل الخبر على عمومه من تحريم أموالهم و دمائهم، و يكون حينئذ خارجا مخرج التقية كما يشير اليه آخر الخبر، و يمكن حمل آخر الخبر بناء على المعنى الأول على أنه يجب أداء الأمانة لهم في ذلك الوقت، و أنه يتغير هذا الحكم بعد ظهوره (عليه السلام) و لا يخلو عن شيء.
و روى في الكافي عن محمد بن مسلم (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) أدوا الأمانات و لو الى قاتل ولد الأنبياء (عليهم السلام)».
و روى في الكافي و التهذيب عن عمر بن أبى حفص (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اتقوا الله و عليكم بأداء الأمانة، الى من ائتمنكم فلو أن قاتل على بن أبى طالب (عليه السلام) ائتمنني على أمانة لا ديتها اليه.
و عن عمار بن مروان (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) في وصية له:
اعلم أن ضارب على (عليه السلام) بالسيف و قاتله لو ائتمنني على سيف و استنصحني أو استشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الامانة».
و عن محمد بن القاسم بن الفضيل (4) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا من مواليك مالا له قيمة، و الرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئا، و لا يقدر له على شيء و الرجل الذي استودعه رجل خبيث خارجي فلم ادع شيئا، فقال لي: قل له: رده عليه، فإنه ائتمنه عليه بأمانة الله عز و جل».
و روى في الكافي عن عبد الرحمن بن سيابة (5) قال: لما أن هلك أبى سيابة جاء رجل من إخوانه إلى فضرب الباب على فخرجت اليه فعزانى و قال لي: هل ترك أبوك شيئا، فقلت له: لا فدفع الى كيسا فيه ألف درهم و قال:
(1) الكافي ج 5 ص 133 ح 3 الوسائل ج 13 ص 223 ح 6.
(2) الكافي ج 5 ص 133 ح 4، التهذيب ج 6 ص 351 ح 115، الوسائل ج 13 ص 221 ح 2.
(3) الكافي ج 5 ص 133 ح 5، التهذيب ج 6 ص 351 ح 116، الوسائل ج 13 ص 223 ح 8.
(4) الكافي ج 5 ص 133 ح 8، التهذيب ج 6 ص 351 ح 117، الوسائل ج 13 ص 223 ح 9.