الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 400 / داخلي 397 من 640

[صفحة 400]

سمى ذلك عقدا أو إذنا أو غير ذلك، و لا فرق أيضا في ذلك بين أن يكون الدال على المراد من ذلك لفظا أو فعلا إذا اقترن بما يدل على المراد.


و بالجملة فالظاهر أنه يكفى ما يدل على الاستنابة و قبولها مطلقا، و أنها مجرد الاذن في النيابة، و أنه ما لم يقبض أو يقبل بما يفيد القبول لم يدخل في الضمان و الا فإنه يلزم الضمان، و ليس في النصوص زيادة على ما ذكرنا عين و لا أثر و كيف كان فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع


الأول [في الصور الخمسة المتصورة في طرح الوديعة عنده]


- إذا طرح الوديعة عنده فهيهنا صور:


الاولى- أن يطرحها عنده و لا يحصل منه ما يدل على الاستنابة في الحفظ، و لم يحصل من الأخر ما يدل على القبول، و لا إشكال في عدم ثبوت الوديعة، و لا في عدم وجوب الحفظ.


الثانية- الصورة بحالها و لكن حصل القبول القولي من الأخر، و حكمها كسابقها، فإنه بمجرد الطرح ما لم يضم الى ذلك كونه وديعة، لا يستلزم وجوب الحفظ، و لا الضمان.


الثالثة- الصورة الأولى بحالها، و لكن قبضه الأخر و لا ريب أنه لا يصير وديعة، و لكن يجب حفظه، و يضمنه لخبر


«على اليد ما أخذت حتى تؤدى» (1).


الرابعة- أن يطرحه و يضم الى ذلك ما يدل على قصد الإيداع، و يحصل القبول من الأخر قولا أو فعلا، و لا ريب في ثبوت كونه وديعة، فيجب الحفظ، و يضمن مع التفريط.


الخامسة- الصورة بحالها و لكن لم يحصل من الأخر ما يدل على القبول لا قولا و لا فعلا، و لا ريب في أنها لا تصير وديعة، و لا يجب عليه حفظها حتى لو ذهب و تركها لم يضمن، الا أنهم صرحوا بأنه لو كان ذهابه بعد أن غاب المالك فإنه يأثم لوجوب الحفظ عليه من باب المعاونة على البر، و اعانة المحتاج، فيكون


(1) المستدرك ج 2 ص 504 ح 12.

التالي الأصلية 400داخلي 397/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...