الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 407 من 640

[صفحة 410]

و ان لم أحلف لهم لم يعطوني شيئا، قال: فقال: فاحلف و خذ ما جعلت لك»،.


و نحو هذا الخبر ما رواه في التهذيب و الفقيه عن محمد بن أبى الصباح (1) عن أبى الحسن.


و أما ما يدل على جواز التورية في اليمين فهو ما رواه


في الكافي عن صفوان (2) في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يحلف و ضميره على غير ما حلف عليه؟ قال: اليمين على الضمير».


رواه في الفقيه عن إسماعيل بن سعد الأشعري (3) عن أبى الحسن الرضا مثله، ثم قال: يعنى على ضمير المظلوم، كأنه بنى على ما يظهر من الخبر الاتى الا أن الظاهر عندي أنه أريد بذلك جواز التورية، و ان كان في غير مقام الظلم.


و ما رواه


في الكافي عن مسعدة بن صدقة (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و سئل عما يجوز و عما لا يجوز في النية على الإضمار في اليمين، فقال: قد يجوز في موضع، و لا يجوز في موضع آخر، فأما ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف عليه و نوى اليمين فعلى نيته، و أما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم».


و الظاهر أن المراد منه أن التورية انما تصح في حال كونه مظلوما، و أراد الحلف للنجاة من الظالم كما هو محل البحث في المقام، و أما لو كان ظالما و أراد الحلف لإثبات ما يدعيه ظلما فان التورية لا ينفع هنا، و لا تدفع عنه ضرر اليمين دنيا و آخرة، بل تصير يمينا كاذبة بالنظر الى نية المظلوم.


و كيف كان فإنه متى ترك الحلف عند توقف حفظ المال عليه فأخذه الظالم فإنه يضمنه لما عرفت من حصول التفريط بذلك، و به صرح الأصحاب أيضا و الله العالم.


(1) التهذيب ج 9 ص 138 ح 27، الفقيه ج 4 ص 183 ح 24، الوسائل ج 16 ص 211 ح 1.

(2) الكافي ج 7 ص 444 ح 3، الوسائل ج 16 ص 179 ح 2 من باب 20.

(3) الفقيه ج 3 ص 233 ح 30، الوسائل ج 16 ص 179 ح 1 من باب 20.

(4) الكافي ج 7 ص 444 ح 2، الوسائل ج 16 ص 179 ح 1 من باب 20.

التالي الأصلية 410داخلي 407/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...