الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · الصفحة الأصلية 417 / داخلي 414 من 640

[صفحة 417]

في الصورة الثانية، بما يرجع إليه في المعنى.


و أنت خبير بما في هذا الكلام من المدافعة لما قدمنا نقله عنه أولا، فإن مقتضى الأول هو حصول الأمر بالإنفاق، و ان كان أمرا ضمنيا، فيجب الإنفاق حينئذ على المستودع بعد قبوله الوديعة، و هو صريح كلام المحقق الأردبيلي كما عرفت مسندا له إلى التذكرة، كما قدمنا نقله عنه، فأين هذا من كلامه الثاني.


ثم انه قال في التذكرة- أيضا في هذه المسئلة الأخيرة:- و لو ترك المستودع الإنفاق مع إطلاق الاستيداع و لم يرفع الى الحاكم و لم ينفق عليها حتى تلفت ضمن ان كانت تلفت من ترك ذلك، لانه تعدى بتركه، و ان تلفت في زمان لا يتلف في مثله لعدم العلف، لم يضمن، لأنها لم تتلف بذلك.


قالوا: و في حكم النفقة ما يحتاج اليه المريض من دواء، و في حكم الحيوان الشجر الذي يحتاج إلى السقي و نحوه من الخدمة، و حيث ينفق مع عدم الإشهاد اما لتعذره، أو لعدم اشتراطه، فلو اختلفا في قدره فالقول قول المستودع مع يمينه، و لو اختلفا في مدة الإيداع، فالقول قول المودع عملا بالأصل في الموضعين.


تنبيهان:


الأول [في جواز تولي المستودع علف الدابة و سقيها]


- إطلاق كثير من عبائر الأصحاب يدل على جواز أن يتولى المستودع علف الدابة و سقيها بنفسه، أو غلامه أمينا كان ذلك الغلام أم غير أمين غائبا كان المستودع أو حاضرا، و الوجه في ذلك الجري على ما هو مقتضى العادة من تولى الغلام و الخادم لذلك، الا أنه قال في المسالك- بعد نقل ذلك:- و ليس كل ذلك جائزا هنا بل انما يجوز تولى الغلام لذلك مع حضور المستودع عنده، ليطلع على قيامه بما يجب، أو مع كونه أمينا، و الا لم يجز، و نحو ذلك صرح في التذكرة، و الوجه في ذلك أما في جواز الاستنابة مع الحضور فظاهر.


التالي الأصلية 417داخلي 414/640 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...